يكون فريق مولودية بجاية زوال الأحد بداية من الثانية والنصف على موعد مع التاريخ عندما يلاقي ممثل الكونغو تي بي مازمبي على ملعب الأخير في إياب نهائي الكاف في مباراة تحبس الأنفاس سيدخلها رفاق الحارس شمس الدين رحماني بشعار التضحية على المستطيل الأخضر من أجل نتيجة مرضية تضمن للمنطقة والجزائر أول كأس للكاف في تاريخ المولودية وتجعل سنجاق يغادر من الباب الواسع في حال تمسك بقراره.

المولودية، بغض النظر عن الظروف الصعبة التي ستحيط بلقاء اليوم عازمة على قول كلمتها وفرض منطق وجودها أمام العملاق تي بي مازمبي من أجل هدف واحد، هو العودة إلى الجزائر بالكأس، يكون ثمرة المجهودات المبذولة من طرف اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني الذين تحدوا الصعوبات والإمكانيات التي يتمتع بها المنافسون طيلة لقاءات التصفيات للمنافسة لبلوغ النهائي ولم لا مواصلة المشوار في مباراة الأحد دون خطإ، ومن ثم حرمان الكونغوليين من التتويج.

اللاعبون لا يفكرون في سوى العودة بالكأس إلى الجزائر

مباراة الأحد سيكون بطلها بالدرجة الأولى اللاعبون على المستطيل الأخضر لأن العودة بالكأس من عدمها وحدهم من يقررونها. في هذا السياق، ترك رفاق القائد فوزي ياية مشاكلهم في الجزائر، لا سيما المتعلقة بمستحقاتهم المالية التي لم يلتزم بها الرئيس عطية ورفعوا في لمومباشي شعار تمثيل الجزائر أحسن تمثيل والعودة إلى الجزائر بالكأس تكون كافية لرفع شأنهم وشأن الفريق محليا وقاريا، كما ستجعل رفاق اللاعب سيديبي في حال تحقيقها في موقع قوة من أجل المطالبة بمستحقاتهم بعد العودة إلى بجاية والحصول على مكافآت مغرية يحلم بها أي لاعب.

لاعبو الموب محفزون تلقائيا من خلال طبيعة المباراة ولا يفكرون في سوى التتويج وهو ما سيعملون على تحقيقه زوال الأحد بالرغم من أن أصحاب الأرض هم المرشحون على الورقة لكن المولودية فعلتها في التصفيات السابقة أمام الترجي التونسي والنادي الإفريقي والفتح الرباطي عندما عادت من خارج قواعدها بتأشيرة التأهل. فما الذي يمنعها من تكرار السيناريو الأحد.

الضغط سيكون على الكونغوليين وتعادل لقاء الذهاب فخ

تعرض وفد المولودية منذ وصول الفريق إلى الكونغو لضغط رهيب من طرف أنصار الفريق المحلي الذين حاولوا بشتى الطرق تخويف رفاق ياية والتأثير في معنوياتهم غير أن ما فعله عشاق تي بي وما سيفعلونه في مباراة اليوم من المدرجات لن يقلل من عزم المولودية لأن الفريق اكتسب من الخبرة على الصعيد القاري ما يجعله لا يولي أي اهتمام لضغط الفريق المحلي.

من جهة أخرى، كشف المدرب ناصر سنجاق السبت لموفد إذاعة الصومام المحلية أن فريقه ليس لديه ما يخسره وسيكون لاعبوه متحررين أكثر من لاعبي المنافس من خلال الضغط الذي سيتعرضون له طيلة أطوار اللقاء، خاصة في حال عجزهم عن التسجيل مع بداية المباراة. وأضاف مدرب الموب أن اللاعبين واعون بالمهمة التي تنتظرهم ولا يتحدثون عن سوى التتويج بالكأس. مع الإشارة إلى أن حرارة مرتفعة تجتاح لمومباشي هذه الأيام وصلت الأحد إلى 35 درجة مئوية. وهو ما يتطلب حسن تسيير اللقاء لتفادي الإرهاق مع الأخذ في الحسبان للتعادل الإيجابي (1 – 1) لمباراة الذهاب وبناء من خلاله خطة محكمة لقلب الموازين زوال اليوم.

أصداء

اللاعبون عاينوا تي بي مازمبي

ما ركز الجهاز الفني للموب تحسبا للمباراة بمركز تكوين المنتخبات الوطنية في سيدي موسى قبل تنقل الفريق إلى الكونغو، أجرى الفريق حصتين تدريبيتين بلمومباشي، اعتمد في الثانية المدرب ناصر سنجاق على ضربات الجزاء حتى يكون اللاعبون في الموعد مساء الأحد في حال احتكم الفريقين لضربات الترجيح، وقبل حصة السبت عاين اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني مرة أخرى سهرة السبت الأول المنافس من خلال شريط فيديو فتبين لهم أن تي بي مازمبي في المتناول في عقر داره وبإمكان رفاق مليك فرحات الوصول إلى هز شباكه من خلال دفاعه الثقيل والمساحات التي يتركها لاعبو الوسط، خاصة أن المنافس سيجبر على فتح اللعب والاعتماد على خطة هجومية.

بلملوكة ولخضاري يغيبان

يكون الجهاز الفني للمولودية مجبرا في مباراة الأحد على إحداث تغييرات على مستوى خطي الدفاع والوسط بسبب الفراغ الذي يتركه اللاعبان بلملوكة ولخضاري على مستوى مركز الدفاع بداعي العقوبة، وعليه لم يكن أمام سنجاق خيار آخر غير الاستنجاد بسومايلة سيديبي المتعود على اللعب في الوسط لدعم الدفاع إلى جانب بعوالي في وقت سيلعب بن الطيب في مكان سيديبي في الاسترجاع مع الإشارة إلى أن المهاجم بن الشريفة يعاني من الإصابة وسيغيب بدوره.

يايه يرهب الكونغوليين وتواتي خان ثقة سنجاق وأيامه معدودة ببجاية

توحي المؤشرات بأن المولودية ستعاني الأمرين بسبب الظروف المناخية الصعبة وغياب عدد من ركائز التشكيلة لكن ليس إلى درجة الاستسلام لأن الكونغوليين حذرون كثيرا من تشكيلة سنجاق من خلال المستوى الجماعي الذي أظهره اللاعبون في مباراة الذهاب، ما جعل المدرب فيلود على هامش التعادل بالبيلدة يؤكد أن المولودية قادرة على إحداث المفاجأة في لقاء العودة وأن فريقه لم يضمن بعد التتويج. هذا، ومن الناحية الفردية فاللاعب ياية ترك انطباعا حسنا على ملعب تشاكر إلى درجة أن الكونغوليين لا يتحدثون منذ وصول الموب إلى لمومباشي عن سواه والخطورة التي يمكن أن يشكلها على دفاع فريقهم في مباراة الأحد.

المغترب تواتي لم يتنقل لأنه يخاف من ركوب الطائرة

رفض المغترب تواتي التنقل مع الوفد إلى الكونغو بداعي أنه يخاف من ركوب الطائرة، وهو الذي تنقل مع الفريق إلى المغرب في نصف النهائي، وكان “شوشو” سنجاق يشركه رغم تواضع مستواه وعطية يدفع له 220 مليون في الشهر. تواتي خان ثقة مدربه ورئيسه وتحول من لاعب مفضل لدى سنجاق وعطية إلى عنصر غير مرغوب فيه يمكن جدا أن تلجأ الإدارة إلى فسخ عقده بعد النهائي، خاصة إذا غادر سنجاق وعطية من خلال ما تحضره المعارضة للإطاحة بهما.

المصدر

تعليقات