كشفت إحصائيات رسمية تونسية٬ عن أن السياح الجزائريون ساهموا في تحقيق عائدات في قطاع السياحة لفائدة الجارة تقارب المليار دولار وهم في عز الأزمة الاقتصادية والتقشف.

صرحت أمس٬ وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي٬ أن عدد السياح الأجانب الذين زاروا تونس خلال العام الجاري بلغ نحو 5 ملايين سائح٬ بينهم 5.1 ملايين جزائري ونحو 620 ألف سائح روسي٬ وشكل الجزائريون أكثر الجنسيات سياحة في تونس بعدما بلغوا الثلث من مجمل السياح الأجانب الذين توافدوا عليها هذه السنة٬ وقد ساهم العدد الهائل للجزائريين الذين اختاروا تونس كوجهة سياحية في تحقيق عائدات معتبرة لقطاع السياحة التونسي والتي بلغت الملياري دينار تونسي أي ما يقارب المليار دولار٬ وهي العائدات التي وصفتها وزيرة السياحة بالمهمة في ظل الظروف التي تمر بها تونس حاليا٬ وأشارت المتحدثة في تصريحات صحافية إلى أن وزارتها تسعى إلى استقطاب أسواق جديدة خاصة في كل من الهند والصين٬ حيث يتوقع إبرام اتفاقية مع الصين لتسيير رحلة مباشرة بين البلدين٬ مع مواصلة العمل لمحاولة استعادة الأسواق التقليدية حسب تعبيرها٬ وذلك بعدما أثبت الجزائريون وفاءهم للوجهة التونسية ولم يلجؤوا إلى مقاطعتها بعدما فرضت عليهم ضريبة مؤخرا لم يتقرر رفعها إلا بعدما طبقت الجزائر مبدأ المعاملة بالمثل.

وتكون القضية قد أكدت للسلطات التونسية على أهمية السوق الجزائرية في قطاع السياحة وأن ضمان استمرارها والمحافظة عليها من شأنه أن يضمن حجما معينا من العائدات حتى وإن لم تتمكن من استقطاب أسواق جديدة في الوقت القريب٬ فيما تستمر معاناة السياحة الجزائرية رغم أهميتها في تحقيق مصادر تمويل جديدة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد والتي تستدعي الإسراع في التخلص من التبعية النفطية للحفاظ على حجم معين من المداخيل قد يقي الجزائر شر ما هو أكبر من الأزمة الحالية التي لم تمنع الجزائريين من التمتع بالعطلة الصيفية خارج الوطن وبالأخص في تونس.

المصدر

تعليقات