>> منعت من تدريب غينيا وليبيا لأسباب اقتصادية
>> لم أتدخل في عمل كفالي وعمروش غادر لأسباب غير رياضية

      قال المدرب السابق لوفاق سطيف، بيرنارد سيموندي، في حوار لـ”الشروق” على هامش لقاء اتحاد الجزائر واتحاد الحراش في البطولة، إن المنتخب الجزائري قادر على العودة بنتيجة إيجابية من نيجيريا برسم لقاءات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، مبرزا المواهب الكبيرة التي يتمتع بها زملاء محرز، والتي ترشحهم للمنافسة على لقب كأس إفريقيا المقبلة بالغابون، كما عبر سيموندي عن شعوره بالإحباط بسبب وضعيته في الاتحاد حاليا ورغبته في العودة إلى الميادين كناخب وطني.

ما هي مهامك الحالية في فريق اتحاد العاصمة؟

أشغل منصب منسق في فريق اتحاد العاصمة على مستوى الفئات الشابة والفريق الأول، لقد توليت مؤخرا ملف الاستقدامات، حيث تنقلت عبر التراب الجزائري وإلى الخارج أيضا لانتداب بعض اللاعبين، وعلى وجه الخصوص فرنسا أين كان مطلوبا مني التعاقد مع لاعبين مزدوجي الجنسية، كما كلفتني الإدارة في هذا الموسم بمهام التنقيب عن المواهب الشابة وقمت باصطياد عدة عصافير بعد جولة المعاينة في مختلف ربوع الجزائر، وهذا لتكوينهم وتطوير إمكانياتهم والهدف بناء قاعدة صلبة لنادي اتحاد العاصمة ستكون خزانا يتزود منه الفريق الأول مستقبلا.

ألست متأثرا من الابتعاد عن الميادين؟

أنا جد متأثر من الابتعاد عن الميادين، لكن يجب في بعض الأحيان تقبل الواقع، إنها مرحلة من حياتي ولابد من تسييرها.. لدي شغف كبير للعودة إلى مزاولة مهامي مثل السابق على مستوى المنتخبات الوطنية والمستوى العالي، كنت مديرا فنيا وطنيا في عدة اتحاديات إفريقية وناخبا وطنيا للبينين وغينيا، لدي خبرة واسعة والعمل في الميدان أمر مهم لي، لكن في ظروف تناسبني.

ما هي حقيقة إبقائك بعيدا عن تدريب الاتحاد رغم تجربتك الواسعة في الميادين؟

لا يمكنني الرد على هذا السؤال في مكان مسيري اتحاد العاصمة، هي خياراتهم وأنا احترمها وهذا بغض النظر عن شعوري الخاص حول ذلك، هذا الأمر يتعلق بإدارة الاتحاد ربما لديها أهداف أخرى لا تتماشى مع فلسفتي الكروية.

الاتحاد يعاني من عدم الاستقرار وأقال مدربين (عمروش وكفالي)، ماذا يحدث داخل هذا الفريق؟

ليس لدي أي دخل في الفريق الأول للاتحاد ماعدا أنني انتدبت له لاعبين في بداية الموسم الجاري، تغيير المدربين هي خيارات الإدارة التي انتدبت جون ميشال كفالي، الذي كانت تجمعني معه علاقة جيدة ولكني لم أتدخل في الجانب الفني ولم يطلب مني أي استشارة، وقبله كان عادل عمروش الذي رحل عن النادي لأسباب إدارية ليست لها علاقة معي ولا مع المجال الرياضي، المشكل المطروح في الاتحاد هو البحث عن الاستقرار.

هل تعتقد أن بول بوت هو الرجل المناسب لإعادة التوازن للفريق؟

لا أريد الحكم على بول بوت، الذي لا أعرف الكثير عنه، هم مسيرو الاتحاد يعتقدون أنه الشخص المناسب الذي تتوفر فيه الشروط التي تريدها.. ليس لدي أي دخل في هذه المسألة، هو خيار الأشخاص الذين يسيرون هذا النادي وهم الذين يتحملون مسؤوليته.

ألا تعتقد أن الارتدادات التي هزت الاتحاد في بداية الموسم ستؤثر عليه في مسابقة رابطة أبطال إفريقيا؟

الفوز ببطولة رابطة أبطال إفريقيا هو حلم يراود مسؤولي اتحاد العاصمة، لكن هذا الأمر يتطلب الصبر ويمر بمراحل وبناء فريق قوي قادر على المنافسة في هذا المستوى، أظن أن الاتحاد يبحث حاليا عن الاستقرار لمستقبل جيد، الفوز برابطة أبطال إفريقيا أمر معقد وصعب للغاية ويتطلب مجهودات كبيرة، ربما الاتحاد لن يتمكن من التتويج بهذه البطولة خلال هذا الموسم.

هل غيابك عن ميدان التدريب “قسري” أم هو متعلق بغياب العروض؟

كانت لي اتصالات عديدة لتدريب منتخبات وطنية، لقد تنقلت إلى غينيا للإشراف على منتخب هذا البلد وفي آخر لحظة رئيس الجمهورية ألغى العقد لأسباب اقتصادية وتم تعيين مدرب محلي، ونفس الشيء بالنسبة لمنتخب ليبيا، الذين اختاروا مدربا محليا لأسباب اقتصادية أيضا، الآن لدي عروض من عدة اتحاديات لتولي مناصب مختلفة وأنا بصدد دراستها.

ما هي حظوظ “الخضر” في “الكان” القادمة؟

المنتخب الجزائري يتوفر على إمكانيات كبيرة ولا يحق لأي شخص أن يقول عكس هذا أو أن تكون له رؤية سيئة عن هذه المجموعة، هناك بعض من النقائص التي ينبغي تحسينها في طريقة الدفاع والهجوم، المنتخب الجزائري يضم لاعبين كبارا يلعبون في عدة نوادي أوروبية، وحتى إذا لم تكن فرقا كبيرة مثل ليستر، على غرار محرز وسوداني وسليماني والقائمة طويلة، إنهم لاعبون يملكون الموهبة، وستكون لهم كلمتهم في نهائيات كأس أمم إفريقيا القادمة في الغابون، الجزائر من المنتخبات المرشحة بقوة للفوز بهذه البطولة.

ألا تعتقد أن التعثر أمام الكاميرون يرهن حظوظ تأهل “الخضر” إلى مونديال 2018؟

إن مهمة الجزائر كانت معقدة منذ القرعة التي وضعتهم في مجموعة صعبة، ونتيجة التعادل داخل الديار أمام منتخب الكاميرون لا تخدم مصلحة هذا المنتخب، فهي نتيجة سيئة مع بداية تصفيات مونديال 2018، لكن هذا المنتخب لديه ذهنية قوية ويمكنه التعويض في المباريات القادمة.

ليكنس قال مؤخرا إن “الخضر” ليس لديهم الإمكانيات للعب مثل برشلونة وسيلعب على حسب الإمكانيات المتوفرة معه، ما هو تعليقك؟

نادي برشلونة هو استثناء لا يمكن مقارنته مع كل الأندية في العالم، فحتى تشيلسي ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ يتشابهون في الطريقة مع اختلافات بسيطة.. المنتخب الجزائري لا يمكنه اللعب بطريقة عشوائية فهو فريق يتشكل من لاعبين كبار تخرجوا من أعرق المدارس الكروية، فلا يمكننا أن نطلب من محرز أن يلعب الكرات العالية وبنيته لا تسمح له بذلك أو لعب الكرات الطويلة التي لا تتلاءم مع خصائص اللاعبين.

هل بإمكان “الخضر” العودة من نيجيريا بنتيجة إيجابية؟

اللاعب الجزائري لديه عزيمة كبيرة لقلب الموازين في مثل هذه الوضعيات الصعبة، ولاعبو المنتخب لديهم الموهبة والرغبة والصرامة والتصميم للوصول إلى هذا الهدف، لكن من الجهة المقابلة نجد هناك منتخبا قويا عاد مؤخرا للمستوى العالي وهو يتشكل من جيل جديد من اللاعبين الموهوبين ويضم أسماء متميزة في صفوفه.

المصدر

تعليقات