نسبة الإدماج المفروضة على المستثمرين ستساهم في تخفيض تكلفة المركبات

     ستعرف أسعار السيارات تراجعا محسوسا مقارنة بالأسعار المتداولة حاليا، بعد انطلاق كافة المشاريع المبرمجة لبناء مصانع محلية لتركيب السيارات، خاصة في حال استطاعت هذه الأخيرة الوصول من خلال طاقتها الإنتاجية إلى تحقيق الاكتفاء وتلبية طلب الجزائريين، وذلك بالنظر إلى نسبة الإدماج التي اشترطتها الدولة، والتي ستساهم بشكل كبير في تخفيض سعر المركبات

قال عضو جمعية وكلاء السيارات ورئيسها سابقا، محمد بايري، في اتصال مع «النهار» أمس، إن أسعار السيارات ستعرف تراجعا كبيرا في المرحلة المقبلة مقارنة بالمتداولة حاليا، مرجعا ذلك إلى المصانع والاستثمارات التي وافقت عليها الحكومة، والتي تسعى لتجسيدها عاجلا في الجزائر، وكذا نسبة الإدماج التي فرضتها التي ستساهم بشكل كبير في تراجع أسعار السيارات.

وأضاف بايري بأن أسعار السيارات يمكن أن تتراجع إلى ما كانت عليه قبل بداية العمل بنظام الكوطة، حيث ستساهم نسبة الإنتاج التي باشرتها «رونو» و«هيونداي» في الوقت الراهن، في تلبية ولو نسبة معينة من طلبات الجزائريين، في انتظار دخول باقي المصانع السباق والشروع في الإنتاج.

وقال نائب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات المكلف بالصناعات الميكانيكية، في حديثه لـ«النهار»، إن رفع نسبة الإدماج في السيارات المركبة محليا على غرار قطع الغيار الخفيفة واللواحق ستخفض من التكلفة الإجمالية للسيارات، أين سيتم تصنيع هذه القطع محليا عوض استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة، وهو ما من شأنه أن يضاعف التكلفة الإجمالية للسيارة.

وبخصوص تحقيق الاكتفاء الذاتي من طرف مصانع التركيب المحلية، قال بايري إن هذه المصانع ستستجيب بنسبة كبيرة للطلب المحلي، لكن تحقيق الاكتفاء الذاتي في سوق يتجاوز فيها الطلب السنوي على السيارات 500 ألف سيارة سنويا يتطلب جهدا كبيرا. تجدر الإشارة إلى أن العديد من مصانع التركيب على المستوى المحلي ستتجاوز فيها نسبة الإدماج في الجزائر 40 من المائة، خلال الـ3 سنوات المقبلة، على غرار مصنع «رونو» بوادي تليلات بوهران، بالإضافة إلى شروع العملاق الألماني «فولسفاغن» في التصنيع، خلال مارس 2017، وشروع علامة «مرسيديس» في البيع للخواص، بالإضافة إلى الشروع في العمل بنظام «سيكادي» و«الأسكادي»، بداية من قانون المالية لسنة 2017، الذي يقتضي استيراد كل التجهيزات مرة واحدة، وهو ما سيسرّع عملية التركيب بأزيد من 50 من المائة.

المصدر

تعليقات