يبقى خط وسط ميدان المنتخب الوطني الجزائري غامضا قبيل مواجهة المضيف النيجيري مساء هذا السبت، بِرسم الجولة الثانية من الدور الأخير لِتصفيات مونديال روسيا 2018.

وإذا كان مركز حراسة المرمى لا يُثير الجدل بِوجود حامي العرين وهاب رايس مبولحي، وستستفيد الجبهة الخلفية من عودة المدافعَين عيسى ماندي وهشام بلقروي (غابا عن مقابلة الكاميرون بِداعي الإصابة) مع وجود القائد كارل مجاني وزميله فوزي غلام. كما لا يطرح خط الهجوم إشكالا في ظلّ تمتّع رياض محرز وإسلام سليماني بلياقة بدنية جيدة ومستوى فني عالٍ وثابث، مع إمكانية تطعيمه بعناصر مثل بغداد بونجاح وسفيان هني وياسين بن زية. فإن وسط الميدان يبقى “ورشة كبيرة”، تتطلّب من الناخب الوطني الجديد والتقني البلجيكي المخضرم (67 سنة) جورج ليكنس الإغتراف من مخزون كفاءته وخبرته لضبط اللاعبين المناسبين لِخوض مباراة نيجيريا، وأيضا توظيف “سلاح” الجرأة في اتّخاذ القرار “السيادي”.

ويكمن غموض خط الوسط في وجود ركيزتين تحملان صفة “اللاعب الإحتياطي” في ناديَيْهما الأوروبيَيْن وهما سفيان فيغولي وياسين براهيمي، ولكن يُشاع أنهما يُصرّان على خوض مقابلات “الخضر” أساسيَيْن حتى ولو كانا يفتقدان اللياقة البدنية مع انخفاض منسوب المستوى الفني. وقد زعمت أوساط مقرّبة من معقل “محاربي الصحراء” أن متوسطَيْ ميدان وست هام الإنجليزي وبورتو البرتغالي لعبا دورا كبيرا في تنفيذ “التمرّد” والإطاحة بالناخب الوطني السابق ميلوفان راييفاتش، لأن التقني الصربي لم يزجّ بهما أساسيَيْن في مباراة الكاميرون بملعب البليدة.

ويقول أهل الإختصاص إن مكانة متوسط الميدان نبيل بن طالب في التشكيل الأساسي لمباراة هذا السبت لا نقاش فيها، إستنادا إلى العروض الباهرة التي يُقدّمها هذه الأيام مع فريقه شالكه الألماني، ثم أن هذا الكروي الشاب (21 سنة) والموهوب غاب عن مواجهة الكاميرون بِسبب عقوبة الإيقاف، فضلا عن تميّزه باللعب الحماسي والحار.
وعليه تبقى التخمينات والتوقعات تدور حول أسماء سفير تايدر وسفيان فيغولي وياسين براهيمي وعدلان قديورة، وجدارتهم بالمشاركة ضد “النسور الممتازة” أساسيِين. ما يعني أن زميلهم مهدي عبيد مُشرح – وفقا لهذه القراءات – للجلوس احتياطيا وهو الذي اعتاد على نفس الوضعية مع “الخضر”.

ولكن الذي لا يعلمه كثير من عشّاق كرة القدم، ولا يُريد أن يتقبّله بعض المنتسبين إلى مهنة المتاعب، ويقفز فوقه أهل التدريب “الناعم” (فقهاء ومُنظّرو التحليل التلفزيوني الفاشلون في الميدان)، أن ضبط التشكيل الأساسي ورسم الخطة التكتيكية ليسا طعاما يشتهيه الناخب الوطني (أو مدرب الفريق)، وليسا لباسا يرتاح لمّا يرتديه، ولا حتى هواية يميل إليها لِتمضية الوقت. ذلك لأن التشكيل والخطة لهما صلة بِتعداد اللاعبين الذين يملكهم الناخب الوطني وأيضا نوعيتهم، وهُوِّية المنافس و”رهان” المباراة ووضعية أرضية الميدان وحالة الطقس، وغيرها من المعطيات التي تُعيد إلى الأذهان حقيقة أن لعبة كرة القدم ليست علما دقيقا.

بالفيديو: شاهد أرضية الملعب التي ستجرى فيها مقابلة الجزائر نيجيريا هنا

المصدر

تعليقات