طالب النائب عن الحزب الإشتراكي في فرنسا ستيفان تروسال، فرانسوا هولاند بالاعتراف بالجرائم الفرنسية الاستعمارية في الجزائر إبان الثورة التحريرية.

وقال ستيفان تروسال الذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس مقاطعة سين سان دوني، في نقاش نظم بمنطقة “بيار فيتي سور سان”، بحضور وزيرة العدل السابقة، كريستيان توبيرا” إنه “يرغب في جعل تاريخ 19 أكتوبر يوما وطنيا للاعتراف بالجرائم الفرنسية في الجزائر”.

وأضاف أنه لكي تحس الأجيال الجديدة بأنها فرنسية يجب على الدولة الاعتراف بتاريخ آباء وأجداد هذه الأجيالK واقترح النائب البرلماني الفرنسي، أن يتم إدراج تاريخ الإستعمار الفرنسي ضمن المقررات الدراسية.

وذكّر ستيفان تروسال، باعتراف الرئيس الأسبق جاك شيراك، مسؤولية الإستعمار عن ترحيل المئات من الجزائريين ونفيهم إلى معتقلات في الخارج.

فيما اعترف كل من وزيرة العدل السابقة، كريستيان توبيرا، والوزير الأول ليونيل جوسبان، بأن الاتجار بالبشر والعبودية تعتبر من الجرائم ضد الإنسانية.

يذكر أنّ هولاند كان قد صرّح في ديسمبر 2012، خلال زيارته للجزائر، أنّ الاستعمار كان جريمة وظلماً قاسياً على الشعب الجزائري، دون أن يقدم اعتذاراً عن هذا الظلم.

وكان نائب في البرلمان الفرنسي عن الحزب الاشتراكي الحاكم، باتريك مينوشي، قد قدم في أكتوبر الماضي، مقترح قانون، يدعو بلاده للاعتراف علناً بمسؤوليتها عن مجازر 17 أكتوبر في حق المهاجرين الجزائريين الذين تظاهروا حينها للمطالبة باستقلال بلادهم.

وجاء في المادّة الوحيدة لمقترح القانون الذي تقدم به النائب “باتريك مينوشي”: “على فرنسا الاعتراف علناً بمسؤوليتها في مجازر حصلت بسبب القمع في 17 أكتوبر 1961 في باريس، الذي تعرض لها متظاهرون جزائريون طالبوا باستقلال بلادهم”.

واعتبر مينوشي، أن اعتراف الرئيس الفرنسي في 17 أكتوبر 2012 بالطبيعة الدموية للقمع الذي تعرضت له المتظاهرون، يفتح المجال للبرلمان الفرنسي للاعتراف بهذه المجازر.

وأضاف النّائب الاشتراكي الّذي يترأّس جمعية الصّداقة الفرنسية الجزائرية: “ولهذا بعد 55 سنة، أقترح اليوم على الجمعية الوطنية لتسجيل هذا المقترح في البرلمان، لأنّ فرنسا من خلال برلمانها توافق على تسليط الضوء على الجانب المظلم من تاريخنا”.

المصدر

تعليقات