أكد سفير فرنسا بالجزئر برنار ايمي يوم الجمعة بوهران أن الجزائر لعبت “دورا أساسيا” في تحرير فرنسا وأوروبا خلال الحربيني   العالميتين.

وأبرز الدبلوماسي الفرنسي لدى القاءه كلمة خلال احياء الذكرى ال 98 لنهاية الحرب العالمية الأولى في 1 نوفمبر 1918 حيث جرت مراسيمها على مستوى مقبرة حي الضاية (البحيرة الصغيرة سابقا) بوهران “أن الجزائر لعبت دورا أساسيا في تحرير فرنسا وأوروبا” أين حيا “المحاربين الجزائريين الذين برزوا خلال مختلف الحملات وساهموا في تحرير أراضينا”.

و أعرب السيد أيمي بهذه المناسبة التي تميزت بحضور سفير ألمانيا بالجزائر وكذا السلطات المحلية لوهران عن “الاعتراف العميق لفرنسا ازاء المحاربين الجزائريين الذين شاركوا في الحربين العالميتين بجانب القوات الحليفة ” مضيفا “نحن مدينون لكم بالحرية والسلم ولم ننس ولن ننسى شجاعتكم وتضحياتكم”.

وخلال تطرقه للمصالحة التاريخية ما بين فرنسا وألمانيا والتي تأمل الى “مستقبل أفضل” أشار السفير الفرنسي الى قضية الذاكرة ما بين الجزائر وفرنسا قائلا: ” ان التصالح لا يعني النسيان بل بالعكس فان التصالح هو الاعتراف والنظر الى الماضي بحكمة من أجل حسن المضي نحو المستقبل”.

وبالنسبة لفرنسا والجزائر “فان الاستذكار هو أيضا ابراز التاريخ الذي كان ثريا من جهة وأليما أيضا” وفق ما ذكره السفري الفرنسي خلال كلمته التي نوه من خلالها “بتضحيات الشعب الجزائري وتمسكه بحقه في الحرية مما مكنه من استرداد حريته وسيادته”. ومن جانبه اعتبر السفير الألماني بالجزائر ميكائيل زينار أن الأمم التي كانت تواجه بعضها في الحروب والتي أصبحت اليوم تضع يدها في يد بعضها “بالمعجزة الحقيقية لأن المصالحة تعد قيمة لا تقاس بثمن”.

وفي هذا الاطار دعا الدبلوماسي الألماني الأجيال الشابة الى عدم نسيان التاريخ واستخلاص العبر والدروس منه ملحا على تقارب الشعوب والثقافات وكذا التبادل “كونهم العوامل المهمة من أجل ارساء السلم والانسجام”.

وكان السفيران قد أشرفا سهرة الخميس على تدشين معرض “الجزائر والحرب الكبيرة, رشقات حياة” على مستوى بهو المعهد الفرنسي بوهران حيث احتوى هذا المعرض مجموعة من الملصقات والوثائق التصويرية والتي تم اعدادها من قبل تلاميذ الثانوية الدولية “أليكسندر ديماس” بالجزائر العاصمة. وخلال لقاء مع الصحفيين تناول السفير الفرنسي عدة محاور متعلقة بالتعاون الثنائي ما بين البلدين على غرار الشراكة الصناعية وفي ميدان الصناعات الغذائية.

المصدر

تعليقات