أجمع العديد من التقنيين أن الفائز في مقابلة السبت التي تجمع بين المنتخب الجزائري ونسور نيجيريا بملعب أويو، برسم الجولة الثانية من الدور الحاسم لتصفيات مونديال 2018 بروسيا، سيخطو خطوة كبيرة للفوز بالتأشيرة الوحيدة، كما توقعوا بأن “محاربي الصحراء” قادرون على العودة إلى الجزائر بالنقاط الثلاث، لإحياء آمالهم في مواصلة المشوار لبلوغ العرس العالمي لثالث مرة على التوالي وخامس مرة في سجله، كما أبدى بلومي تخوفه من حرارة الطقس، في حين يرى علي فرقاني أن “الخضر” سيحسمون موقعة أويو لصالحهم نظرا للفارق الاحترافي في تعدادهم مقارنة بالفريق النيجيري، أما الناخب الوطني السابق عبد الرحمن مهداوي فاعترف بصعوبة المهمة ودعا ليكنس إلى اختيار العناصر التي تكون جاهزة.

الدولي السابق لخضر بلومي

الحرارة هي “الهاجس” لكن لا خوف على منتخبنا

أبدى نجم “الخضر” السابق، لخضر بلومي، تخوفه الكبير من حرارة الطقس والرطوبة العالية، خاصة وأن زملاء محرز غير متعودين على هذه الأجواء، وهم ينشطون في البطولات الأوروبية التي تمتاز ببرودة الطقس، مضيفا بأن 48 ساعة قبل اللقاء غير كافية للتأقلم مع الأجواء السائدة بمدينة أويو، لكنه لم يخف تفاؤله الكبير بقدرة أشبال الناخب الوطني الجديد جورج ليكنس على العودة بكامل الزاد، لأن الجزائر تملك منتخبا عالميا يزخر بنجوم كبار، منهم من يتنافس على الكرة الذهبية العالمية كما هو الشأن لصانع أفراح ليستر سيتي رياض محرز، ونبيل بن طالب الذي يصنع بداية هذا الموسم أفراح ناديه الألماني شالك 04 بأهدافه، مؤكدا في تصريحه لـ”الشروق”: “المنتخب الوطني يملك كامل المقومات التي تؤهله للفوز مقارنة بالمنافس المُتخوف من الجزائر، خاصة وأن الضغط سيكون على أشبال روهر المطالبين بانتهاج خطة هجومية، وهو ما يسهل من مأمورية زملاء محرز وسليماني باختراق دفاعه الثقيل”، أما عن الغيابات فقال بلومي: “مباراة سنة 1981 المؤهلة لمونديال إسبانيا كانت مشابهة للقاء اليوم، حيث شهدت غياب ألمع ركائز المنتخب الوطني آنذاك في صورة عصاد وماجر ومرزقان وبن ساولة بداعي الإصابة، لكن البدائل كانت موجودة آنذاك خاصة في الوسط والهجوم، وحضر المدرب السابق روغوف خطة شتتت دفاع نيجيريا وسجلنا هدفين نظيفين.. بالنسبة لي أي لاعب يتم استدعاؤه إلى المنتخب هو مؤهل للعب في التشكيلة الأساسية، وأي لاعب سيتخلف عن المباراة فالأكيد أن بديله سيعطي كل ما لديه وأكثر، كما أتوقع أن يتفوق الناخب الجديد ليكنس على التقني الألماني روهر”.

الناخب الوطني السابق علي فرقاني

“الخضر” سيحسمون موقعة نيجيريا لصالحهم

يرى قائد المنتخب الوطني لسنوات الثمانينات علي فرقاني، أن “الخضر” قادرون على حسم موقعة أويو لصالحهم أمام نسور نيجيريا، نظرا إلى الفارق الاحترافي مقارنة مع أشبال الناخب الألماني روهر، وأضاف: “الخسارة ممنوعة لاسيما أن اللقاء يوصف بمواجهة النقاط الست، والفارق سيكون كبيرا بيننا وبين النسور الممتازة في حالة الخسارة وسيرتفع إلى 5 نقاط كاملة، أما في حال فوز زملاء سليماني فسيتصدرون المجموعة رفقة الكاميرون إذا سلمنا أنه سيفوز على زامبيا”، وطالب فرقاني، زملاء العائد عيسى ماندي بالتحكم في أعصابهم أمام ضغط الجمهور النيجيري، والمحافظة على نظافة شباك مبولحي، خاصة في الدقائق الأولى من المواجهة، مع محاولة تسجيل هدف على الأقل في الشوط الأول، وأضاف قائلا: “أتمنى أن يتكرر سيناريو 1981 أين سارع آنذاك النسور إلى الخروج من منطقتهم في بداية اللقاء، وهذا ما خلق لنا فرصا كثيرة للوصول إلى مرماهم في مناسبتين، جراء الثغرات التي تركوها في الخلف، ساعدتنا في التأهل لمونديال إسبانيا 1982 بعد حسم لقاء الإياب لصالحنا 2-1″، مضيفا: “لقاء نيجيريا يبدو في متناول زملاء محرز الذين تنتظرهم شهر أوت من العام المقبل مواجهتان ضد زامبيا ذهابا وإيابا، وسيكون أمامهم فرصة حصد ست نقاط تضاف إلى رصيدهم تزيد من حظوظهم في الفوز بتأشيرة التأهل لمونديال روسيا، خاصة أن دفاع منتخب نيجيريا ثقيل جدا”.

الناخب الوطني السابق عبد الرحمن مهداوي

نحن مطمئنون وواثقون في قدرات منتخبنا

اعترف مدرب المنتخب الوطني السابق عبد الرحمن مهداوي، بصعوبة المهمة التي تنتظر “الخضر”، عشية السبت، في أويو أمام نسور نيجيريا، وقال إن زملاء ماندي سيعرفون ضغطا رهيبا في الملعب، داعيا إياهم إلى أخذ الحيطة والحذر، وقال لـ”الشروق”: “يجب أن نكون حذرين في هذه المواجهة، وعلى اللاعبين تطبيق التعليمات التي يقدمها لهم الطاقم الفني بقيادة جورج ليكنس وأخذها بعين الاعتبار”، ودعا هذا الأخير إلى اختيار العناصر التي ستكون جاهزة، حتى يكون “الخضر” في أحسن أحوالهم ويتمكنوا من رفع التحدي والعودة إلى الديار بكامل الزاد.

وفي الأخير، أكد ذات المتحدث أن جميع الجوانب متداخلة في مثل هذا اللقاء الصعب، كما اعترف أن منتخب نيجيريا فريق قوي ولا بد من الاحتراز منه في هذه المواجهة الصعبة بالنظر للضغط الذي يعاني منه كل طرف، مشيرا إلى أن الجانب التقني سيكون مهما هو الآخر، وأضاف: “نحن متأكدون من حنكة المدرب الوطني ليكنس ومن احترافية اللاعبين، لهذا فنحن مطمئنون وواثقون من الإمكانيات التي يملكها منتخبنا”.

المدافع الدولي فضيل مغارية

منتخبنا مونديالي وسيرعب نسور نيجيريا

قال المدافع القوي للمنتخب الوطني فضيل مغارية، إن التشكيلة الحالية لـ”الخضر” بإمكانها أن ترعب أقوى الخصوم لأنها منتخب مونديالي، مبرزا الإمكانيات الكبيرة التي تضمها التشكيلة والقادرة على تسجيل نتيجة إيجابية في أويو.

ولم يبد مغارية أي تخوّف من المنافس النيجيري العائد في الجولة الأولى من زامبيا بكامل الزاد، وأرجع ذلك إلى تواضع المنتخب الزامبي وليس إلى قوة “النسور الممتازة”، وقال الدولي السابق: “زملاء محرز قادرون على مفاجأة أشبال روهر، وسيكون أحسن سيناريو إن تم التسجيل في البداية”، ودعا لاعب الإفريقي السابق إلى فرض ضغط مضاعف على دفاع نيجيريا ومفاجأته بالهجمات السريعة، وزرع الشك في نفوس لاعبيه، ليكون بذلك تحت تأثير ضغط جماهيره والوقت وقوة المنتخب الجزائري، وبالتالي فإن العودة بالفوز من هناك لن تكون أمرا عسيرا على حد قوله.

الدولي السابق مصطفى كويسي

“الخضر” قادرون على رفع التحدي

بدا المدافع الدولي السابق مصطفى كويسي متفائلا جدا بعودة زملاء محرز من نيجيريا بكامل الزاد، معتبرا أن التشكيلة الحالية قادرة على رفع التحدي، ما يؤهلها لتحقيق نتيجة إيجابية بنيجيريا، خاصة مع المعنويات العالية التي تميز اللاعبين الجزائريين الواعين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وقال: “اللاعبون لديهم فرصة قوية لاجتياز دفاع نيجيريا الثقيل، وكل المفاتيح في أيدي أشبال ليكنس الساعي إلى تسجيل بداية موفقة مع “الخضر” خلال هذا اللقاء”، وطمأن كويسي، بخصوص غياب بعض الأسماء في الموقعة المهمة، مؤكدا أن المنتخب لديه بدائل كثيرة بإمكانها تغطية أي نقص قد يتركه فوزي غولام أو هلال العربي سوداني، لأن التعداد يزخر بلاعبين ممتازين، على حد تعبيره، وعلى رأسهم العائدان إلى التشكيلة نبيل بن طالب وعيسى ماندي، اللذان يتوفران على قدرات عالية ستعطي دفعا قويا للدفاع، واعتبر كويسي قوة المنتخب في لعبه الجماعي وتكاتفه حول الهدف المنشود، الذي لن يكون إلا بخطة مدروسة تعتمد على الاحتفاظ بالكرة وعدم تضييع الفرص مع تحصين الدفاع.

الدولي السابق حسان غولة

ليكنس مطالب بوصفة سحرية وخبرة الركائز ضرورية

قال مدافع المنتخب الوطني السابق حسان غولة، إنه متفائل بقدرة زملاء رياض محرز على العودة بنتيجة إيجابية من تنقلهم إلى نيجيريا في إطار مقابلة الجولة الثانية من تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال روسيا 2018 .

وأضاف حسان غولة في اتصال مع “الشروق”، أن عناصر المنتخب الوطني مجبرون على كسب معركة وسط الميدان، معتبرا أنه من الضروري وضع الثقة في العائد إلى تشكيلة المنتخب نبيل بن طالب وعدلان قديورة، كون هذين الأخيرين يلعبان بحرارة ويمكنهما الصمود أمام الصراعات الفردية والاندفاع البدني في وسط الميدان، أما بخصوص محور الدفاع الذي لا يزال مشكلا مطروحا في المنتخب الوطني بسبب نقص الخيارات، شدد غولة من منظور خبرته كمدافع سابق، على وجوب الزج بهشام بلقروي إلى جانب كارل مجاني وفوزي غلام، مؤكدا أن هذا الثلاثي قادر على تحصين مرمى رايس وهاب مبولحي وتضييق الخناق على مهاجمي المنتخب النيجيري.

كما أكد غولة أن الناخب الجديد جورج ليكنس، مطالب بإيجاد الوصفة السحرية للظفر بالنقاط الثلاث والعودة إلى واجهة السباق نحو مونديال روسيا، مؤكدا على وجوب توظيف خبرة بعض ركائز المنتخب في صورة ياسين براهيمي، الذي بإمكانه القيام بدور صانع اللعب وتزويد المهاجمين بالكرات الدقيقة، بالإضافة إلى احتفاظه الجيد بالكرة وبمقدوره صنع الفارق وفتح المساحات لزملائه بفضل توغلاته الخطيرة .

وعاد نفس المتحدث إلى قضية تعيين جورج ليكنس مدربا للمنتخب الوطني، واصفا القرار الذي اتخذه روراوة بـ”الصائب”، كون المدرب السابق ما كان له أن ينجح في ظل عدم تواصله المباشر مع عناصر المنتخب، والدليل ما حدث في غرف تغيير الملابس في المباراة الأولى من التصفيات.

الدولي السابق حسين رابط

نيجيريا ليست “غولا ” والدليل عدم تأهلها إلى “كان 2017”

أبدى اللاعب الدولي السابق حسين رابط تفاؤلا كبيرا بخرجة “الخضر” إلى معقل النسور الممتازة، حيث صرح قائلا: “تنتظرنا مقابلة صعبة وصعبة جدا في نيجيريا لكن منتخبنا قادر على رفع التحديات الصعبة، وعلى لاعبينا أن يؤمنوا فقط بقدراتهم وسيقفون الند للند لنيجيريا في ملعبها…”، وأضاف اللاعب المتوج بأول لقب مع الكرة الجزائرية المتمثل في الذهبية المتوسطية لعام 1975: “كلاعب دولي السابق أرى بأن الغيابات لن تؤثر لأننا بصدد التحدث عن منتخب وليس ناديا، وأي لاعب يستدعى فهو جاهز للعب عدة أدوار وعليه فالفرصة مواتية للاعبين الجدد لتأكيد قدراتهم وأحقيتهم بحمل الألوان الوطنية”، كما تطرق نجم سوسطارة السابق للحديث عن خصمنا القادم فقال: “منتخب نيجيريا أحد أقوى منتخبات القارة هذه حقيقة لا يمكن لأي أحد أن ينكرها، لكنه تراجع مؤخرا بشكل ملموس وعجز حتى عن التأهل لنهائيات كأس إفريقيا القادمة، وهذا أكبر دليل على أنه ليس “غولا”، وهنا لا يسعني سوى القول إن المهمة فعلا صعبة لكنها ليست مستحيلة على الإطلاق وأنا متفائل بتسجيل نتيجة ايجابية”، وختم اللاعب العنابي تصريحاته قائلا: “لطالما تحدثنا على أننا أفضل منتخب في القارة الإفريقية وهاهي الفرصة قد جاءتنا، وعلينا استغلالها لأننا لو نفوز في نيجيريا فروسيا هي التي ستأتي إلينا وان شاء الله سيتحقق لنا ذلك من أجل المحافظة على مكانتنا ضمن النخبة العالمية”.

اللاعب الدولي السابق شريف الوزاني

على اللاعبين التحلي بروح أم درمان لكسب المعركة

قال اللاعب الدولي السابق، سي الطاهر شريف الوزاني، إن مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره النيجيري المرتقبة أمسية اليوم، ستكون صعبة للغاية، بالنظر إلى تعثر زملاء سليماني على أرضهم أمام المنتخب الكامروني خلال الجولة الأولى.

ما يخلق نوعا من الضغط عليهم، ويفرض عليهم تفادي الانهزام للحفاظ على حظوظهم قائمة في ضمان اقتطاع تأشيرة التأهل، عكس الفريق النيجيري الذي منحه الفوز المحقق خارج الديار أمام نظيره الزامبي، ثقة أكبر لمواصلة المسيرة في ظروف أحسن من منتخبنا يقول مدرب فريق اتحاد بلعباس حاليا، الذي أضاف أنها مباراة اللاعبين الذين يملكون من المستوى والخبرة، ما يؤهلهم لتحقيق نتيجة إيجابية، شريطة أن يتحلوا بثقة في النفس ونفس الروح التي تحل بها زملاؤهم صانعو ملحمة أم درمان، وعليهم أن يعرفوا كيف يسايروا أجواء اللقاء حسب الأجواء المناخية التي قد تؤثر على مردودهم فوق أرضية الميدان، مضيفا: “أظن أن الجميع واعون بالمسؤولية، خاصة اللاعبين للعب المونديال من دون شك، بحكم أن ذلك حلم كل لاعب في العالم”.

المصدر

تعليقات