كشف المدير العام للديوان الوطني المهني للحليب، فتحي مسار، الخميس، عن نتائج التحقيق المُعد حول أسباب ندرة حليب الأكياس المدعم في الأيام الاخيرة، موضحا أن السبب يعود لتصرفات بعض الملبنات وليس إلى تقليص حجم حصص غبرة الحليب، واعتبر تصرف الملبنات بمثابة ابتزاز للحكومة .

وأظهرت نتائج التحقيق أن ما حدث في الآونة الأخيرة من تذبذب في سوق الحليب المدعم على مستوى المحلات لاسيما في العاصمة، يرجع لتعديل وإعادة ضبط حصص المنتجين الخواص من غبرة الحليب، وليس إلى تقليص الحصص كما يعتقد بعض المنتجين والتجار.

وخلّص تقرير نتائج التحقيق المعمق المعد من قبل لجنة متعددة القطاعات منصبة من طرف الوزير الاول، متكونة من ممثلي الديوان ومديريات المنافسة والأسعار التابعة لوزارة التجارة، وكذا المصالح الفلاحية على مستوى الولايات، إلى أن بعضا من الملبنات يحاول الضغط للتراجع عن قرار خفض الحصص وهو ما تسبب فعليا في الاضطراب.

وشمل التحقيق مائة ملبنة خاصة وعمومية وأظهرت وجود اختلالات كثيرة في استخدام المادة الأولية ” الغبرة ” المدعمة والموجهة أساسا لإنتاج حليب الأكياس، ومن بين الخروقات نجد الغش في الكميات المستخدمة من الغبرة لإنتاج لتر واحد من الحليب، والتي تبين أنها أقل من المعايير المطلوبة، ووفقا لهذه المعايير فإنه يتعين استخدام 103 غرام من الغبرة لإنتاج لتر من الحليب بينما تستخدم الكثير من الملبنات كميات أقل من ذلك بكثير، وتحوم الشكوك حول إمكانية استخدام هذه الملبنات للفارق لإنتاج مواد مشتقة من اللبن والرائب، بما أنها لا تشير في علب التعبئة إلى مصدر المادة الأولية.

للإشارة، فإنه من إجمالي 190 ملبنة في سوق الحليب، توجد مائة متعاقدة مع الديوان الوطني المهني للحليب من بينها 15 عمومية قصد اقتناء غبرة الحليب الموجهة حصريا لإنتاج حليب الأكياس المدعم، وتستفيد هذه الملبنات من سعر مدعم للغبرة قدره 157 دينار جزائري للكيلوغرام الواحد بينما يقدر سعر الكيلوغرام في الأسواق الدولية ما يعادل حوالي 300 دينار جزائري، وقدرت كلفة هذا الدعم بـ 32 مليار دينار جزائري في 2015 مقابل 47 مليار دينار جزائري في 2014.

المصدر

تعليقات