>> قرارات روراوة “الدكتاتورية” تحطم أحلام ملايين الجزائريين

باتت حظوظ المنتخب الوطني في التأهل إلى مونديال روسيا 2018 شبه منعدمة بعد الخسارة بثلاثة أهداف لهدف واحد، أمام المنتخب النيجيري بملعب مدينة أيو النيجيرية، حيث اتسع الفارق بينه وبين الرائد نيجيريا إلى 5 نقاط كاملة بعد مرور جولتين فقط، ضمن المجموعة الثانية من تصفيات “القارة السمراء”.

وسيكون المنتخب الوطني على موعد مع التنقل شهر أوت القادم إلى زامبيا لمواجهة المنتخب المحلي المنتشي بتعادل ثمين السبت أمام المنتخب الكاميروني بملعب الأخير، ضمن الجولة الثالثة، في آخر فرصة لإنعاش حظوظه، في وقت سيستضيف فيه المنتخب النيجيري نظيره الكاميروني.

لم يستغل المنتخب الوطني نتيجة لقاء الكاميرون وزامبيا (1/1)، وسجل هزيمة مخيبة أمام نيجيريا (3/1) جعلته يقبع في المركز الأخير بنقطة واحدة فقط.. معاناة “الخضر” في بدايته خلال هذه التصفيات المونديالية، لها أسبابها ومسبباتها، ولعل أبرزها الأخطاء الفادحة والمتكررة لرئيس الفاف محمد روراوة.. الأخير يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية بداية من قرار موافقته على استقالة التقني الفرنسي كريستيان غوركوف، الذي هو أصلا (روراوة) من دفعه لتقديمها لأسباب تبقى لحد الساعة مجهولة –أصلا لماذا تم استقدامه ليتم دفعه إلى الاستقالة؟- قبل أن يستقدم روراوة مدربا بطالا (الصربي ميلوفان راييفاتس)، رحل قبل أن تحفظ الجماهير الجزائرية اسمه، وهذا بضغط من اللاعبين الذين انتقدوا طريقة تدريبه القديمة، فضلا عن مشكل التواصل واللغة بينهم وبينه، وباعتراف فغولي الذي قال :”يبدو أن قرار انتداب راييفاتش كان خطأ في الاختيار”.. “الفاف” وروراوة لم يحفظا الدرس وواصل الأخير خرجاته الغريبة بانتداب المدرب (البلجيكي جورج ليكنس) لم يكن يحلم حتى بتدريب فريق في البطولة الجزائرية – لم يقدم شيئا جديدا في لقاء نيجيريا ولكن لا يمكن أن نحكم عليه-، سبق له وأن قاد العارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء” ولم يبل البلاء الحسن، رغم أن روراوة قدم قبل جلب التقني البلجيكي وعودا للأنصار وقال أن “المدربين هم من يرغبون في تدريب “الخضر” وليس العكس وسيجلب مدربا كبيرا لقيادة “المحاربين” إلى المونديال الروسي!!”.

أحلام الملايين من الجزائريين تحطمت بنسبة كبيرة في رؤية المنتخب الأفضل في إفريقيا يشارك في المونديال للمرة الثالثة على التوالي في سابقة تاريخية بالنسبة له، بفضل قرارات “تعسفية – فردية – دكتاتورية – غير رياضية” من طرف الرجل الأول على مبنى دالي إبراهيم الذي لم يتوان – حسب مصدر رسمي- في التأكيد لأعضاء المكتب الفدرالي في أحد الاجتماعات الشهرية “مستعد لانتداب مدرب للمنتخب الوطني كل أسبوع!!”، دون أن يعير أدنى اهتمام لعامل الاستقرار ومصلحة “الخضر” وآمال عشاق الملايين التي باتت قاب قوسين أو أدنى من التبخر.

اللاعبون.. والاختيارات الفنية لها دور أيضا!!

وحتى نكون موضوعيين – روراوة لا يمكنه دخول أرضية الميدان وتسجيل الأهداف- نقول أيضا أن اللاعبين كانوا خارج مجال التغطية خلال مواجهتي الكاميرون ونيجيريا.. خلال المواجهة الأولى تحجج اللاعبون والمسؤولون بالغيابات وخطة راييفاتس، وضحّت “الفاف” بعدها بالتقني الصربي من أجل عيون فيغولي ورفاقه، أما أمام نيجيريا فلا يبدو أن هناك أعذارا يمكن أن تشفي غليل المشجعين وترضيهم.. أخطاء (مبتدئين) في الدفاع ووسط ميدان (حاضر – غائب – عاجز عن الربط بين خطي الدفاع والهجوم وهجوم (قوي على الورق – ضعيف فوق الميدان).

ما يقدمه لاعبو المنتخب الوطني مع مختلف أنديتهم الأوروبية في البطولات العالمية، يؤكد أنهم لاعبون في المستوى وقادرون على اللعب، وقهر أي منتخب إفريقي حتى دون وجود مدر !! ولكن هذا الأداء من طرف بعض اللاعبين حتى لا نظلم أحدا، لم نشاهده في لقاءي الكاميرون ونيجيريا مع “الخضر”، في صورة تدعو للاستغراب والشك!!

بالإضافة إلى ذلك فإن الخيارات الفنية للمدربين هي الأخرى تطرح العديد من التساؤلات، فعلى سبيل المثال لا الحصر استغرب جميع الفنيين والمتابعين من قرار إبقاء قديورة المعروف بقوته البدنية الكبيرة، والذي أدى لقاء في المستوى أمام الكاميرون في دكة الاحتياط مع الاعتماد على مجاني في وسط الميدان كمسترجع وعدم استبداله إلى غاية المرحلة الثانية، رغم أنه لم يقدم ما كان مطلوبا منه.. كل هذه العوامل وربما أخرى ساهمت بشكل كبير في اقصاء المنتخب الوطني “ميدانيا” من التأهل إلى المونديال.

المصدر

تعليقات