لم يكن محور دفاع “الخضر” عند حسن الظن، على الرغم من عودة هشام بلقروي وعيسى ماندي الغائبين عن لقاء الكامرون الأول في ملعب البليدة، إذ ارتكب الثنائي الذي كان يعول عليهما كثيرا أخطاء بدائية.

فمدافع الترجي التونسي، عوض أن يعتمد على مبدأ الأمان ويبعد الكرة بقوة من دفاع “الخضر”، منح الكرة للمهاجم القوي موزيس، الذي ربما لم يصدق نفسه ولم يتوان في وضع الكرة داخل مرمى الحارس رايس مبولحي، وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن “الخضر” بوسعهم العودة في المباراة، تسبب ماندي في الهدف الثاني، وحتى أوبي ميكال ظن نفسه في وضعية تسلل، غير أن حكم التماس لم يرفع الراية بسبب تأخر ماندي في الخروج رفقة بقية زملائه، ليوقع لاعب تشيلسي الهدف الثاني.

وعلى الرغم من أن الضغط لم يكن كبيرا على دفاع “الخضر” في الشوط الثاني، إلا أن الأخطاء التقنية ظهرت في وسط الميدان من خلال التمريرات الضائعة بغرابة نحو لاعبي المنافس، وحتى بعض التوزيعات من زيتي لم تكن لها أي معنى، دون أن ننسى كارل مجاني الذي لم يجد ضالته واضطر المدرب ليكنس لاستبداله بزميله مهدي عبيد.

ورغم الأخطاء الهجومية وتضييع العديد من الأهداف أمام مرمى نيجيريا، إلا أن اللوم يبقى على الأخطاء الدفاعية من ماندي وبلقروي، اللذين قضيا على أحلام “الخضر” والجمهور الجزائري في بلوغ كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، مع الإشارة إلى أن ماندي، لم يتقبل انتقاد الدفاع من قبل الإعلام، وقال في تصريحاته التي سبقت المباراة إن الجميع يتحمل مسؤولية النتائج السلبية، ولكن ماذا سيقول مدافع نادي ريال بيتيس، هذه المرة بعد خطئه الذي تسبب في تعميق الفارق.

هذا وخيّب نجم نادي ليستر سيتي الانجليزي، رياض محرز، ظن الجميع، لأنه لم يكن في المستوى المطلوب، ماعدا كرة الهدف التي منحها لبن طالب، بحيث كان يتحاشى الصراعات الفردية على الكرة، خاصة عندما تكون على الأرضية تفاديا لتلقي الإصابة، وهو ما تسبب في تضييع العديد من الكرات.

أصداء

ملعب “أكو إيبوم” كان مكتظا عن آخره

نجح الإتحاد النيجيري لكرة القدم، في الحملة الدعائية التي أطلقها قبيل موعد مواجهة منتخب بلاده لـ”الخضر” بأيام قلائل، من خلال دعوة الأنصار لغزو ملعب “أكو إيبوم” عبر موقعه الرسمي، من أجل مساندة “النسور” في مهمتهم التي وصفها بالمصيرية، حيث واجه المنتخب الوطني نظيره النيجيري وسط مدرجات مكتظة عن آخرها، ساند فيها المناصرون النيجيريون منتخب بلادهم منذ ضربة الانطلاقة، ولعبوا دورهم فوق المدرجات من خلال الدعم الكبير الذي قدموه لأشبال غيرنوت روهر.

أرضية الميدان لم تكن في أفضل أحوالها

واجه المنتخب الوطني السبت نظيره النيجيري على ملعب “أكو إيبوم”، الذي كانت أرضيته سيئة للغاية، حيث أعاقت كثيرا تحركات لاعبي المنتخبين، وبالخصوص لاعبي المنتخب الوطني الذين لم يتمكنوا من صقل مواهبهم فوق المستطيل الأخضر، علما أن الإتحاد النيجيري للعبة كان قد وجه عديد الطلبات لإدارة ملعب “أكو إيبوم” لترميم البساط الطبيعي، خصوصا بعد الشكوى التي تقدم بها لاعبو نيجيريا عقب مواجهة منتخب بلادهم لتنزانيا، في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون.

موزيس فيكتور كان “سما قاتلا”

عانى لاعبو المنتخب الوطني الأمرين في مواجهة السبت أمام مهاجم تشيلسي الإنجليزي، موزيس فيكتور، الذي أسال العرق البارد لماندي ورفاقه، وبالخصوص في شوط المباراة الأول، حيث كان لاعب تشيلسي صاحب هدف السبق بالنسبة لـ”النسور”، فضلا عن تحركاته الكثيرة فوق أرضية الميدان، التي جعلت زملاؤه يلعبون بأريحية كبيرة.

أوبي ميكال سجل الثاني وسط غفلة “الخضر”

أبان النيجيري أوبي ميكال، المحترف في نادي تشيلسي الإنجليزي، في لقطة الهدف الثاني الذي وقعه قبيل نهاية الشوط الأول عن احترافية كبيرة، بعدما واصل اللعب رغم توقف لاعبي المنتخب الوطني ظنا منهم وجود وضعية تسلل، حيث لم يبال مهاجم تشيلسي بأحد وأسكن الكرة في شباك مبولحي، بعد ما وقف ميكال ونظر إلى حكم الراية، متوقعا أن يعلن عن وضعية تسلل، لكن الحكم لم يرفع رايته، ليوقع لاعب نيجيريا الهدف الثاني.

بطاقة الصفراء لماندي بدلا من زيتي

أخطأ حكم المباراة الغامبي باكاري غاساما في الدقيقة الـ61 من زمن المباراة في لقطة التدخل على المهاجم النيجيري موزيس فيكتور، بمنح البطاقة الصفراء لعيسى ماندي بدلا من إشهارها في وجه مدافع وفاق سطيف محمد زيتي، الذي أوقف موزيس بطريقة غير قانونية، ما جعله يقع في المحظور ويرتكب خطأ، لكن من دون تلقي الإنذار.

تسديدات تايدر كلها خارج الإطار

الوجه الشاحب الذي ظهر به “الخضر” خاصة في المرحلة الأولى من لقاء السبت، أمام منتخب نيجيريا، عكستها بعض الحالات التي ربما تكون قد حبست أنفاس الجمهور الجزائري، على غرار الكرات السهلة التي أتيحت لسفير تايدير، بالقرب من مرمى المنافس، في الوقت الذي كان الفريق منهزما بهدف فقط وبعد أن تلقى الثاني أيضا، فكراته كانت تمر جانبا، وسدد لاعب بولونيا الإيطالي خمس كرات، ثلاث منها بالقرب من منطقة العمليات ولكنه لم يضع أي واحدة منها على الأقل في الإطار.

المصدر

تعليقات