يترقب الفلسطينيون بحذر نتائج اجتماع اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريعات والتي ستناقش خلال الساعات القليلة القادمة مشروع قانون حظر الأذان في المساجد.

وحسب الموقع الالكتروني الرسمي للجنة الوزارية، فاللجنة ستناقش مشروع القانون الذي قدمه حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان، مؤكدا أنه يحظى بموافقة وتأييد من معظم الأحزاب الإسرائيلية وعلى رأسها “حزب الليكود الحاكم، وحزب “البيت اليهودي”.

مدير الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، عزام الخطيب بين لـ RT، أن مشروع القانون الذي تحاول إسرائيل تمريره هو خطير جدا يمس الحق في العبادة، مبينا أن الموافقة على تشريع قانون حظر الأذان يعني فعليا منع المسلمين في مدينة القدس من حقهم في العبادة.

وقال، “نطلب من الإسرائيليين أن يكونوا عقلانيين ولا يتدخلوا في الشؤون الدينية التي من شأنها تأجيج الصراع”، مؤكدا أن حظر الأذان هو اعتداء كبير على المسلمين غير معقول ولن يتم السكوت عليه.

وكان الجيش الإسرائيلي أبلغ ثلاثة مساجد في بلدة أبو ديس شرق القدس في بلاغ شفهي، بمنع رفع أذان الفجر عبر مكبرات الصوت.

المحامي بسام بحر رئيس لجنة الدفاع عن أراضي بلدة أبو ديس قال لـ RT، إنه وعلى الرغم من عدم وجود قرار رسمي حتى الآن إلا أن أهالي البلدة يتخوفون من تشريع القانون وسريانه وهو ما سيمنعهم من رفع الأذان في مساجد البلدة.

وبين أن الجيش الإسرائيلي يدعي أن الأذان يزعج المستوطنين في مستوطنة “غوص عتصيون” المقامة على أراضي الفلسطينيين، مؤكدا على أن هذه خطوة خطيرة جدا تمس بحرية العبادة.

وكشف بحر أن الجيش الإسرائيلي أبلغ وزارة الأوقاف بنيته إغلاق مسجد صلاح الدين في البلدة إذا استمرت عمليات إلقاء الحجارة في محيطه.

وقال بحر إن الإسرائيليين يسعون لتشريع قوانين هدفها تشديد الخناق على مدينة القدس والتضيق على سكانها، وانتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين المتمثلة بالحق بالعبادة والتنقل، وتابع،”هدف القانون تهويد مدينة القدس وطمس الوجود الإسلامي فيها”.

الأمين للعام للهيئة الإسلامية المسيحية، وأستاذ القانون الدولي حنا عيسى قال لـ RT، إن التصويت على قانون حظر الأذان يتناقض مع العقائد الدينية الثلاث وينتهك حرية العبادة المصانة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد عيسى أن القانون يتناقض مع القوانين العشرة الأساسية التي تتعامل بها إسرائيل والتي وضعت لضبط تصرفات المحتل وحماية السكان المدنيين.

وبين أن قانون حظر الأذان يعني أن إسرائيل لا ترى في دولتها غير اليهود، وتسعى لتهميش الديانات الأخرى، وعلق، “المسلمين والمسيحيين لا يعارضون البوق اليهودي ولا يعتبرونه مزعجا من منطلق احترام الديانات الأخرى.. استمرار إسرائيل في تشريع هذا القانون ينم عن عنصرية ويعتبر جريمة حرب”.

وأكد عيسى أن تشريع إسرائيل هذا القانون يعمل على تأجيج الصراع الديني، والذي تحاول إسرائيل من خلاله التأكيد للعالم أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس سياسيا.

المصدر

تعليقات