تعرّض، أمس، المسافرون الجزائريون المتجهون إلى المطار الدولي في مونتريال بكندا قادمين إليه من مطار هواري بومدين، إلى التفتيش من قبل الشرطة الكندية المرفوقة بالكلاب البوليسية دون غيرهم من المسافرين، وهو الأمر الذي أثار استهجانهم الشديد .وقفت «النهار» أمس، أثناء تواجدها بمطار «بيير إيليوت تروداو» بكندا على تفتيش «بوليسي» للمسافرين الجزائريين القادمين من مطار هواري بومدين، حيث تفاجأ المسافرون بشرطيتين كنديتين كانت إحداهما مرفوقة بكلب مدرّب تتجهان صوب النقطة رقم ستة المخصصة لاسترجاع الأمتعة وتوجيه الكلب صوبهم لاشتمامهم، ووصل الأمر بهما إلى درجة تهجم الكلب على عجوز جزائرية مقعدة كانت على كرسي متحرك، والتي بقيت ساكنة في مكانها من هول الصدمة، حيث لم تجد العجوز سوى الصراخ في وقت كان الكلب يشتم حقيبتها، وكانت الشرطيتان تثقلان كاهلها بالاستفسار حول المبلغ المالي الذي بحوزتها، مما اضطر العجوز في ظلّ الخوف من أنياب الكلب البوليسي إلى استظهار حقيبتها ومحفظة النقود.ولم تكتف الشرطيتان الكنديتان بإرهاب العجوز والمسافرين الذين كانوا بالقرب منها، لتنتقلا نحو النقطة الأخرى للمسافرين مصحوبتين بالكلب لإخضاعهم لنفس الإجراء، رغم أن المسافرين كانوا مصحوبين برضع، وشرعتا في توجيه الكلب صوبهم لشم حقائبهم، بل تعدّى الأمر ذلك إلى أمر الكلب بشمّ أجساد المسافرين. حدث ذلك رغم أن حقائب المسافرين خضعت للمراقبة الجمركية بالجزائر، وكذا المرور على «السكانير» بمطار مونتريال قبل خروجها إلى أصحابها، حيث اعتبر الجزائريون ما تعرضوا له بمثابة إهانة لهم لم يسبق أن تعرضوا لها من قبل على مستوى مطار «بيير إيليوت تروداو». في السياق ذاته، شدّدت السلطات الكندية من إجراءات مراقبة المسافرين خاصة الأجانب منهم من خلال مطالبتهم بتحديد فترة البقاء وعدد الحقائب التي اصطحبوها معهم، وتحديد محتوياتها بدقة، وكذا تحديد صلة القرابة مع الشخص المستقبل في كندا، وفي حالة ما إذا كان قدوم المسافر من أجل قضاء عطلة، يطلب منه تبرير اختيار كندا مع التأشير باللون الأحمر على بطاقة الخروج، مما جعل المسافرين يطالبون بضرورة المعاملة بالمثل بالمسافرين الكنديين.تجدر الإشارة إلى أن تركيا أُخضعت الجزائريين منذ أسبوع، إلى نفس نظام المراقبة، من خلال ختم التأشيرات وإخضاع الجزائريين لمراقبة مزدوجة من دون المسافرين الآخرين.

رد السفــــارة الكنــــديــــة

من جهتها «النهار»، اتصلت بالمكلفة بالإعلام بسفارة كندا في الجزائر، للاستفسار حول ما تعرض له المسافرون الجزائريون بمطار «بيير إيليوت تروداو» في كندا، حيث طلبت إرسال استفسارنا عبر البريد الإلكتروني لمكتب الإعلام الذي سيحوله بدوره للجهات المختصة في السفارة للردّ عن التساؤل.

وزارة الخارجية لا تردّ

كما حاولت «النهار» من جهتها الاتصال بالخارجية الجزائرية لمعرفة ردها هي الأخرى حول الحادثة، غير أن الناطق الرسمي باسم الخارجية، بن علي شرف، رفض الرد على اتصالاتنا، رغم أن الهاتف ظل يرن طيلة اليوم.

المصدر

تعليقات