تعيدنا الهزيمة المذلة للمنتخب الوطني في مدينة أيو النيجيرية السبت، على يد منتخب النسور الممتازة، بالضرورة إلى الوعد الذي قطعه رفقاء عيسى ماندي لرئيس الفاف محمد روراوة والجمهور الجزائري بعد التعثر أمام الكاميرون، القاضي بالتدارك والعودة بنتيجة إيجابية من نيجيريا.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، بعد الخيبة الجديدة لـ”محاربي الصحراء”، هو ما يتعين على روراوة فعله مع اللاعبين الذين طردوا المدرب السابق ميلوفان راييفاتش أو بالأحرى دفعوه إلى المغادرة، بعد التعادل أمام منتخب الكاميرون في ملعب مصطفى تشاكر يوم 9 أكتوبر الماضي.

فهذه “الشلة” التي يلعب بعضها احتياطيا في أندية مغمورة في القارة العجوز، ويقودها سفيان فيغولي، الذي تدخل بدوره في الصراع القائم بين روراوة وعدد من قدامى المنتخب الوطني، هل حان وقت مغادرتها المنتخب..؟ وما ستكون حجتها بعد الأخطاء البدائية التي ارتكبت في الدفاع أمام نيجيريا، والكرات السهلة التي تم تضييعها أمام مرمى المنافس؟

وحتى مجاني، الذي تحدث مع راييفاتس ممثلا للاعبين في غرف تغيير ملابس ملعب مصطفى تشاكر، وعبّر له عن امتعاض الجميع من طريقة عمله ورفضهم المواصلة بنفس المنهجية، لم يكن في المستوى أمام الكاميرون وحتى ضد نيجيريا، فقد كان من بين أضعف اللاعبين على أرضية الميدان، لاسيما أنه لعب كوسط ميدان ارتكازي، وهو الذي لا تتوفر فيه شروط اللعب في ذلك المنصب، عكس مهدي عبيد وعدلان قديورة، فهل سيرفع رئيس الفاف سيف الحجاج ويأمر بإبعاد مجاني من صفوف “محاربي الصحراء” رفقة شلته ويحضّر جيلا جديدا لقيادة الفريق إلى تصفيات كأس العالم 2022 بقطر، بعدما أكد الجيل الحالي ضعفه أمام المنتخبات القوية التي صنعت نوعية لاعبيها الممتازة الفارق، فمواجهتا الكامرون ونيجيريا كشفتا كل العيوب التي سترتها مواجهات السيشل وليزوتو وإثيوبيا.

هل سيتبنى فغولي وزملاؤه خطاب رئيس الفاف ضد المحللين..؟

سفيان فيغولي، الذي شارك في عشر دقائق فقط ضد نيجيريا، يتحمل جزءا من مسؤولية الهزيمة، حيث فتح على نفسه جبهات عدة من قبل، حين تبنى خطاب رئيس الفاف وانتقد “فلاسفة البلاطوهات”، مثلما يلقبهم روراوة، وهم نجوم قدموا للجزائر الكثير، على غرار رابح ماجر، الذي لعب لأكبر الأندية الأوروبية وهو الجزائري والعربي الوحيد الفائز برابطة أبطال أوروبا و”السوبر” الأوروبي وكأس القارات، فهل سيجري فيغولي حوارا مع جريدة بريطانية أو فرنسية الآن للرد على المنتقدين أو سينشر بيانا رسميا على حسابه في “تويتر”، مثلما فعل عقب لقاء الكاميرون وتحدث عن المقارنة بين الجيلين.

فيغولي لا يملك أي حجة الآن يبرر بها الخسارة أمام نيجيريا، بعدما رضخت الفاف له ولزملائه وجلبت مدربا آخر ووضعتهم في أحسن الظروف، كما جرت عليه العادة بمركز سيدي موسى، فرفقاء رابح ماجر وعلي فرقاني، تغلبوا على منتخب نيجيريا القوي في سنة 1981 ذهابا وإيابا وأهلوا الجزائر لكأس العالم 1982 بإسبانيا، وأما الاحتياطي في نادي ويستهام الإنجليزي وبقية نجوم “الكرتون” فخيبوا ضن الجميع يوم السبت الماضي.

المصدر

تعليقات