خلف هجوم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، على بعض مزدوجي الجنسية واتهامهم بكسب المال القذر عن طريق الغش ومحاولة تخريب البلاد تساؤلات عن تركيز أويحيى على هذا الموضوع أكثر من مرة، بالإضافة إلى استماته في الدفاع على المادة 51 من الدستور المعدل .

ويظهر توضيح الحزب الذي نشر قبل أربعة أيام تمسك زعيم الأرندي بإنتقاده لمن قال إنهم جزائريون مقيمون هنا وحاملين لجوازات سفر لبلدان أخرى يكدّسون ثروات مكتسبة بطرق بعيدة عن الحلال ليقوموا بتحويلها إلى الخارج، أن الجهات المقصودة ليست بالضرورة الخصوم التقليديين للرجل على رأسهم رموز المعارضة بل الأمر موجه لمقربين من الرجل في تشكيلته الحزبية.

كما أن الحملة التي قادها أحد المواقع الإخبارية الفرنسية المعروفة بقربها من وزراء في الحكومة ضد أويحيى بسبب تصريحاته الأخيرة، يجعل من تصريح أحد القياديين البارزين في الأرندي لـ”سبق برس” أن المعني الأول بتصريحات مدير ديوان رئاسة الجمهورية هو عبد السلام بوشوارب وزير الصناعة الحالي ذو مصداقية كبيرة.

ويفسر القيادي البارز الذي رفض إدراج اسمه في المقال تحرك أويحيى في هذا الإتجاه بسبب مساع يقودها بوشوارب للقيام بإنقلاب هادىء داخل الحزب الثاني في السلطة، مستندا إلى التغييرات التي عرفتها موازين القوى في أعلى هرم السلطة خصوصا بعد رحيل الأمين العام للأفلان عمار سعداني واستخلافه بجمال ولد عباس في 22 أكتوبر الماضي.

ويتداول في الصالونات السياسية وعلى لسان متابعين للشأن السياسي منذ سنوات أن وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، حامل لجنسية أخرى بالإضافة إلى الجنسية الأصلية أو على الأقل يملك بطاقة إقامة في فرنسا، وهو ما الشيء الذي لم ينفه المعني رغم الهجوم الحاد الذي تلقاه من النائب طهار ميسوم في الدورة الربيعية المنقضية للبرلمان الجزائري.

ويملك بوشوارب استثمارات كبيرة في الجزائر، إذ كان يسير أحد المصانع الكبيرة في منطقة رويبة، كما أن اسمه ورد في وثائق بنما بايبرز التي تضمنت تحويلات بنكية ومعاملات غير واضحة، وهو ربما سر تركيز أويحيى على مزدوجي الجنسية الذين يهربون أموالهم للخارج.

المصدر

تعليقات