ستعقد الجمعية العامة الإنتخابية للإتحاد الجزائري لكرة القدم شهر مارس القادم، إذ لازال الغموض يحوم حول ما إذا كان الرئيس الحالي محمد روراوة سيترشح لعهدة جديدة، أم أنه سينسحب من السباق وهذا ما سيتيح الفرصة لمرشحين آخرين للفوز بالإنتخابات، يبقى أبرزهم اللاعب الدولي السابق رابح ماجر، الذي رغم إبتعاده عن الساحة الرياضية إلا أنه لازال ينظر إليه كالخليفة المحتمل لـ”الحاج”..

وتمكن روراوة خلال فترة “حكمه” (عهدتين منذ 2008 بالإضافة إلى عهدة 2001-2005) من ترويض كل خصومه إلى درجة أن الشخصيات الرياضية التي تطمح لرئاسة الفاف تتراجع عن دخول المعترك الإنتخابي في حال قرر “الحاج” الترشح لخلافة نفسه، وهذا يقينا منهم انهم لا يملكون الحظوظ الكافية للفوز، بما أن روراوة يستفيد من دعم جميع رؤساء الاندية وأعضاء الجمعية الإنتخابية.

روراوة تحت الضغط

بالمقابل، يتعرض رئيس “الفاف” حاليا إلى ضغوط كبيرة من الإعلام والشارع الرياضي وهذا على خلفية عدم إستقرار العارضة الفنية للمنتخب الأول ما إنعكس بالسلب على آداء زملاء محرز في التصفيات المؤهلة إلى المونديال الروسي، إذ يقبعون في المركز الأخير في المجموعة الثانية تساويا مع زامبيا بنقطة واحدة، وهذا بعد التعادل داخل الديار امام الكامرون والخسارة بثلاثية أمام نيجيريا.

ماجر يواصل في تلميع صورته..

وتصب هذه المعطيات في صالح المرشحين المحتملين لخلافة روراوة في عرش “الفاف”، أبرزهم رابح ماجر، الذي يرى فيه الكثير من المتتبعين أقوى منافس لروراوة، بالنظر إلى الشعبية الجارفة التي يتمتع بها “صاحب الكعب الذهبي” وكذا الإحترام الكبير الذي يحظى به في الوسط الرياضي في الجزائر وعبر العالم. فماجر الذي يشارك محللا في قناة “الهداف” تمكن من كسب ود المزيد من الجماهير بفضل طريقة حديثه، ولباقته ودبلوماسيته، إذ قلما ينفعل أمام الأسئلة المستفزة، وهذا ما ساعده في الرفع من اسهمه لدى الراي العام الرياضي، وأكسبه شعبية إضافية، وهذا ما قد يستغله الرجل في تعبيد طريقه إلى قصر دالي براهيم.

“قانون روراوة” الذي قطع به الطريق على ماجر

ولكن، ماجر الذي كان دائما يبدي إهتمامه بالترشح لرئاسة الفاف من “أجل إعادة الهيبة للكرة الجزائرية”، يتراجع عن ذلك في آخر لحظة بسبب ما يسميه “قطع روراوة الطريق أمام ترشحه”، في إشارة إلى الشروط “التعجيزية” التي تضعها “الفاف” من أجل دخول المعترك، أبرزها أن يكون المترشح قاد مارس النشاط الرياضي لمدة 5 سنوات متتالية، (سواء كمدرب او كمسير)، وهذا ما لا يتوفر لا في ماجر، ومن ورائه العديد من المرشحين المحتملين. ويرى خصوم روراوة أن الأخير وضع هذا القانون خصيصا لقطع الطريق على ماجر، والدليل رفضه تعديله من أجل إطالة مدة بقائه في قصر دالي براهيم.

روراوة وماجر خطان لا يلتقيان

وفي المحصلة، فإن ترشح روراوة، فإن ماجر لن يترشح، وإن إضطر “الحاج” عدم إضافة عهدة جديدة، فإن “صاحب الكعب الذهبي” سيترشح يقينا منه انه سيفوز. والشيء الاكيد هو ان مستقبل روراوة مرهون بالتتويج بكأس إفريقيا 2017، ولهذا السبب أكد في آخر تصريح له أن اللاعبين مطالبين بالعودة بهذا التتويج، وفي حالة تضييع هذا الهدف والذي يضاف له تضاءل حظوظ التواجد في المونديال القادم، فإن أسهم روراوة ستتهاوى، وسيضطر إلى الإنسحاب من الترشح لعهدة جديدة. وستنعقد الجمعية العامة الانتخابية للاتحادية الجزائرية لكرة القدم يوم 7 مارس المقبل, علما بأن باب الترشيحات ستفتح في بداية شهر ديسمبر القادم.

المصدر

تعليقات