تسويق مباريات “الخضر” خط أحمر.. و”تأميم” صورتهم آخر اهتمامات الفاف

عرت قضية نقل التلفزيون المغربي والمصري لمباراتي منتخبي بلادهم، في تصفيات كأس العالم 2018، الأول أمام كوت ديفوار والثاني أمام غانا، مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وعلى رأسهم الرئيس محمد روراوة، بخصوص مسألة تسويق مباريات “محاربي الصحراء” وبيع حقوق بث التصفيات المونديالية.

والتي تعامل معها الاتحاد الجزائري لكرة القدم بكثير من “المزاجية” و”الأنانية”، بعد أن فوت روراوة إمكانية متابعة الجزائريين المقيمين خارج الوطن لمباريات تصفيات المونديال على الأقل بالنسبة للقاءات التي تلعب بالجزائر، والفرصة على التلفزيون العمومي لنيل مداخيل من إعادة تسويق تلك المواجهات، وربما فرصة التفاوض من موقع قوة لنيل حقوق بث مباريات “كان 2017”.

وكان الاتحادان المغربي والمصري لكرة القدم، رفضا التنازل عن حقوق بث مباريات منتخبيهما المونديالية لصالح الكاف، واستغلا قوة القانون التي تتيح لهما بيع تلك الحقوق للجهة التي يرونها مناسبة، ففضلا التنازل عنها لصالح قناتين وطنيتين تبثان مجانا، حتى تمنح الفرص لكل أطياف المجتمع من متابعة اللقاءات، حتى أولئك المقيمين خارج البلدين المذكورين، على عكس الفاف، التي قررت التنازل عن حقها لهيئة عيسى حياتو، على أن تمنحه لليتيمة وتسمح لكل الجزائريين بما فيهم المغتربين من متابعة مواجهات “الخضر” التي تلعب بالجزائر فضائيا، رغم أن القانون يسمح لها بذلك، كما أن الفترة الصعبة التي تمر بها الجزائر حاليا “ماديا”، كان من المفروض أن تكون حجة تستند إليها هيئة روراوة لخدمة الجزائر، على اعتبار أن المسؤولين بالمغرب ومصر اعتبرا قضية تسويق مباريات منتخبي بلديهما قضية “سيادية”، خاصة إذا عرفنا أن الاتحادات تتنازل عن حقوقها للكاف مقابل 50 ألف دولار لباقة كل المباريات، في حين يبيع مالك الحقوق الحصري المباريات بالملايين.

ويتساءل متابعون عن سر إحجام الفاف عن “تأميم” صورة المنتخب الوطني عندما يكون ذلك متاحا وبين أيديها، وتفضل الحلول “الخارجية” حتى لو كان ذلك على حساب المصلحة العامة، ومصلحة الجزائريين، الذين سئموا في السنوات الأخيرة عن البحث عن “وسائط” تتيح لهم متابعة مباريات زملاء محرز.

وكان متابعون لهذا الملف يتوقعون أن يتفاوض التلفزيون العمومي من موقع قوة بخصوص نقل مواجهات “الخضر” في “كان 2017″، لو كان روراوة منح حق بث مباريات تصفيات المونديال للتلفزيون الجزائري، حيث كان الأخير سيستغل الأخيرة لإدراجها في المفاوضات مع القناة المالكة لحقوق البث، ما سيكلفه توفير الكثير من الأموال، لكن بخرجة روراوة القاضية بـ”تفضيل” هيئة حياتو، ستدفع التلفزيون الجزائري ومن ورائه الدولة الجزائرية إلى دفع ما لا يقل عن 10 ملايين دولار، حوالي 180 مليار سنتيم، لمتابعة مواجهات “الخضر” في كأس أمم إفريقيا 2017 مطلع العام المقبل بالغابون، في عز زمن التقشف وسياسة ترشيد النفقات.

 

 

 

المصدر 

تعليقات