انقسم نواب المجلس الشعبي الوطني بين مطالب بتوسيع قائمة المناصب والمسؤوليات العليا المحظورة على مزدوجي الجنسية، لتشمل الولاة، القناصلة، ورؤساء كبار المؤسسات الوطنية، وبين متسائل عن الجدوى من مشروع القانون، ورأي آخر مثمن لكل نص تشريعي مهما كان فحواه.

ورغم الجدل المثار حول مشروع القانون المحدد لقائمة المسؤوليات العليا المحظورة على مزدوجي الجنسية، إلا أن جلسة النقاش لم تستهو شريحة كبيرة من نواب المجلس الشعبي الوطني، الذي فضلوا “هجرة” البرلمان في الآونة الأخيرة والتغيب عن مناقـشة مشاريع “مهمة”، وأمام هذا المشهد وجد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، نفسه أمام عشرات الكراسي الفارغة وهو يعرض نص المشروع.

وثمن نواب حزب جبهة التحرير الوطني مشروع الحكومة، وقال رئيس الكتلة البرلمانية محمد جميعي، إن النص التشريعي سيحفظ أمن الدولة، على اعتبار أن تولي المناصب العليا والمسؤوليات السياسية يمنح الحق لمن يتولاها في الاطلاع على ما وصفه بـ”أسرار الدولة”، مرافعا لضرورة حصر هذه المناصب وعدم توسيع قائمة المسؤوليات العليا في الدولة الممنوعة على مزدوجي الجنسية. فيما قلل النائب بهاء الدين طليبة، من حجم الجدل المثار حول النص التشريعي ووصفه بالنص التشريعي “العادي” لأنه سيغلق الباب على من يحمل جنسيتين لتولي هذه المناصب.

وعلى النقيض، رافع نواب التجمع الوطني الديمقراطي، لتوسيع قائمة المناصب المحظورة لتشمل مناصب السفراء والقناصلة والولاة والأمناء العامين ورؤساء الدوائر وحتى مديري المؤسسات الوطنية الكبرى.

وانتقد النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، إمهال المسؤولين الحاليين لمدة 6 أشهر بعد صدور القانون في الجريدة الرسمية للتنازل عن جنسيتهم الثانية، مشيرا: “كان من المفروض التطبيق الفوري للقانون حتى يطلع الرأي العام على حقيقة المسوؤلين في الدولة”.

من جهته، هاجم النائب الحر لحبيب زقاد، المعروف بتدخلاته “القوية” مشروع القانون، وتساءل عن الجدوى منه بالنظر إلى امتلاك الجزائر كفاءات في بلدان آسيوية على غرار اليابان من تولي مناصب عليا في الدولة ولا يمكن تهميشها. قبل أن يصف المشروع بـ”الحقرة”، كما لفت الوزير إلى أن الجزائر لها وزراء يقيمون ويحكمون من فرنسا.

 

 

 

المصدر

تعليقات