كشف، أمس، نائب مدير القضايا الجنائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، عميد أول للشرطة شناف سمير، أن 15 طفلا من مجمل 21 طفلا اختطفوا منذ سنة 2003، قتلوا على يد خاطفيهم، وبينهم أيضا من تعرّض للتعذيب والتنكيل قبل التخلص منه، مشيرا إلى أن 70 في المائة من الجناة تم القبض عليهم، فيما تظل القضايا المتبقية مفتوحة حتى يتم ضبط الفاعلين.

ذكر المتحدث، خلال ندوة بمناسبة إطلاق الرقم الأخضر 104 الخاص بالمخطط الوطني للإنذار والتبليغ عن حالات الاختفاء أو اختطاف الأطفال، أن المغامرات العاطفية والهروب المدرسي تشكّل 70 في المائة من الأسباب التي تقف وراء هذا النوع من الجرائم. ومن الأسباب أيضا، أفاد المتحدث أن عمليات تحليل الوقائع وشخصيات المتورطين، أثبتت تورط الأقارب ومحيط العائلة في مثل هذه الجرائم، وكانوا في الكثير من القضايا سببا مباشرا أو غير مباشر في وقوعها، سواء لتصفية حسابات ونزاعات، أو تحت طقوس الشعوذة وممارسة السحر.

وكشف مدير الوسائل التقنية بمديرية الأمن، عميد أول للشرطة معكوس، أن تفعيل المخطط الوطني للإنذار محكوم بشروط، إذ يسبقه استماع وكيل الجمهورية المختص لجميع الفاعلين في التحقيق المتعلق باختفاء الطفل، إلى جانب تأكده من عدم جدوى طرق التحقيق الكلاسيكية، يليه تشكيل خلية أزمة يديرها وكيل الجمهورية بمعية مدير التحقيق، مهمتها التأكد من إلزامية تفعيل المخطط، إضافة إلى التأكد من صحة المعلومات، ثم تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية، وصولا إلى إخطار وسائل الإعلام عن طريق المديرية العامة للعصرنة بوزارة العدل.

وعاد نائب مدير القضايا الجنائية بمديرية الأمن، متحدثا عن الإطار القانوني للمخطط الوطني للإنذار، قائلا إنه يستند إلى المادة 17 من قانون الإجراءات الجزائية، وتخول لكل ضابط الشرطة القضائية اللجوء إلى وسائل الإعلام لإقامة تحقيقات، وكذلك المادة 47 من قانون 12/15 المتعلق بحماية الطفل، التي تخول لهذا الضابط اللجوء إلى الجمهور لتلقي معلومات، بمعنى بإمكانه الاتصال بأي معلن أو شخص أو سند نشر معلومات تخص حادثة اختفاء أو اختطاف أطفال.

وأضاف المتحدث أن المخطط الوطني للإنذار يضمن ويسهر على متابعة ورعاية أهل الطفل المختطف من الجانب النفسي والاجتماعي طيلة عملية البحث، باعتبار عائلة الضحية أحد مصادر المعلومات المهمة التي تؤدي وتساهم في نجاح تحرير الطفل.

المصدر

تعليقات