قبل أقل من شهرين على قص شريط البداية في كأس الأمم الإفريقية في الغابون والمقررة بداية من الرابع عشرة جانفي القادم٬ والتي تعلق عليها الاتحادية ومعها الشارع الرياضي الجزائري الكثير للفوز بهذه الدورة٬ خاصة بعد اقتراب الخضر من تضييع تأشيرة التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بهزيمة وتعادل مر داخل الديار أمام المنتخب الكاميروني٬ يتوجب على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مراجعة حساباتها فيما يخص قوة المنتخب الحالي وقدرته على تجاوز كبار القارة السمراء في هذه الطبعة بالتحديد٬ بداية من المشاكل الدفاعية التي أعادت حسابات “المنتخب الذي لا يقهر” أو “العالمي”٬ كما تحدثت عنه أوساط متابعة٬ خاصة الخط الخلفي الذي يعد نقطة ضعف كبيرة للمنتخب٬ ما دفع الكثيرين للتشكيك في قدرته على الذهاب بعيدا في المحفل القاري٬ كما أن وضعية محترفينا مع مختلف الأندية تطرح العديد من التساؤلات٬ خاصة وأن هؤلاء اللاعبين من ركائز المنتخب باتوا غير مقنعين بالنسبة لمدربيهم الذين أحالوهم على الاحتياط.

براهيمي احتياطي وغير مرغوب فيه في بورتو

ويأتي على رأس قائمة المحترفين الجزائريين٬ اللاعب ياسين براهيمي الذي يعد القلب النابض للخضر وهو ما أكده في مباراة نيجيريا الأخيرة التي صال وجال فيها٬ رغم وضعيته مع ناديه البرتغالي الذي أصبح معه احتياطيا٬ بل أكثر من ذلك يبحث ناديه عن طريقة للتخلص منه.. وضعية ستؤزم وضعية براهيمي في مساعدة الخضر في الكان٬ بالنظر لعدة جاهزيته البدنية كما أن تفكيره في مستقبله في الميركاتو الشتوي قد يحول دون تواجده بكامل تركيزه في المحفل القاري.

فيغولي اللاعب الشبح في واست هام

ومن بين الركائز التي كثيرا ما اعتمد عليها المنتخب الوطني في السنوات القليلة الماضية والتي ساهمت بشكل كبير في تحقيق نتائج كبيرة سواء في تصفيات كأس العالم أو في نهائيات البرازيل٬ سفيان فيغولي٬ الذي لم يحسن الاختيار على ما يبدو وبات لاعبا شبحا في واست هام٬ وهي الوضعية التي دفعت بالكثيرين للمطالبة بعدم الاعتماد على اللاعب في النهائيات القادمة.

سليماني فقد البوصلة منذ انتقاله إلى ليستر

وكانت المفاجأة غير السعيدة من جانب إسلام سليماني٬ الهداف الأول للمنتخب الجزائري وصانع أفراحه في السنوات القليلة الماضية٬ غير أن اللاعب٬ على ما يبدو٬ فقد بوصلته منذ انتقاله لنادي ليستر سيتي٬ حيث سجل المعني هدفين في رابطة الأبطال ومثلهما في “البرميرليغ”٬ وهو ما يطرح العديد من التساؤلات٬ خاصة وأن رانيري بدأ يفكر في عدم الاعتماد عليه كمهاجم ثاني.

مجاني لغز محير في ليغانيس.. وتايدر الأمير النائم مع بولونيا!

ويبقى اللغز المحير هو كارل مجاني الذي في فترات كثيرة لا يلعب مع ليغانيس٬ رغم أن الأخير صعد حديثا لدوري الأضواء في الليغا وكان اللاعب يتحدث عن تعدد إصاباته ما أزعجه كثيرا وحال دون تمكنه من حجز مكانة أساسية مع فريقه الحالي، من جانبه يبقى تايدر لاعب بولونيا الايطالي الأمير النائم في هذا الفريق فهو لا يتعب كثيرا فوق أرضية الميدان وفي كثير من الأحيان ما يصفه بالنائم.

بن طالب وغلام الاستثناء.. وماندي متذبذب المستوى

من جانبه عيسى ماندي٬ مدافع بيتيس إشبيلية الاسباني٬ لم يتأقلم كثيرا مع البطولة الاسبانية وسرعتها وأصبح أداؤه متذبذبا٬ لكن ورغم ذلك تبقى بعض الاستثناءات داخل المنتخب الوطني في صورة الثنائي بن طالب العائد بقوة مع ناديه شالكه الألماني وبات القلب النابض للفريق٬ وهو ما ينطبق على فوزي غلام الظهير الأيسر لنادي نابولي الأساسي في معظم المباريات الرسمية لفريق الجنوب الايطالي.

التغيير مطلوب لمنح أسماء أخرى الفرصة

ويبدو أن ما عاشه المنتخب الجزائري في مباراتي تصفيات كأس العالم٬ كانت إشارة واضحة لرئيس الاتحادية ومعه المدرب الوطني على ضرورة تغيير بعض الأمور داخل بيت المنتخب وإحداث تغييرات من خلال الاعتماد على أسماء أخرى لا نقول جديدة٬ بل تتواجد دائما في كرسي الاحتياط في صورة رشيد غزال٬ بودبوز وسفيان هني ومن يدري قد تفيد هذه التغييرات في جلب كأس استعصت حتى على جيل الثمانينات.

 

 

 

 

المصدر

تعليقات