>> موريتانيا تواجه الجزائر باللاعبين المحليين!

تسود حالة من الفوضى “بيت” الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خاصة فيما يتعلق بالتحضيرات الخاصة بمشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017، بالنظر إلى المستجدات الأخيرة الخاصة بالمعايير، التي اعتمدتها الفاف بقيادة الرئيس، محمد روراوة، في اختيار منافسي “الخضر” في اللقاءين الوديين قبل “الكان”، وكذا الطريقة التي يتعامل بها لتدعيم الطاقم الفني، فضلا عن التذبذب الذي ستعرفه التحضيرات عند انطلاق التربص الخاص بالمسابقة الإفريقية ما بين 2 و12 جانفي المقبل.

بداية “الفوضى” كانت مع اتفاق “الفاف” مع نظيرتها الموريتانية على برمجة مباراة ودية يوم 7 جانفي القادم بالجزائر، والأدهى والأمرّ أن بعض المصادر الصحفية الموريتانية أوردت أن موريتانيا ستواجه “الخضر” باللاعبين المحليين دون المحترفين، ما يطرح تساؤلات كثيرة حول المعايير التي اعتمدتها الفاف في اختيار هذا المنافس، ما يخالف رغبة المدرب البلجيكي جورج ليكنس، الذي كان يريد مواجهتين من العيار الثقيل لتحضير أشباله جيدا للمنافسة الإفريقية والوقوف عند مستواهم وتصحيح الأخطاء المسجلة، قياسا بتغيير رئيس الفاف لأهداف المنتخب في الفترة المقبلة، حيث رفع سقف الطموح عاليا بمطالبته بالتتويج باللقب الإفريقي وعدم الاكتفاء بالدور نصف النهائي، ووسط انتشار أنباء عن برمجة لقاء آخر بين الجزائر وموريتانيا في العاشر من نفس الشهر، قبل أن تضفي الفاف مزيدا من الغموض حول هذا الأمر، خلال البيان المنبثق عن اجتماع المكتب الفدرالي السبت الماضي، الذي لم يذكر إطلاقا اسم منافس “الخضر” في اللقاءين الوديين، مكتفيا بذكر موعد إجرائهما فقط، بينما قالت بعض المصادر إن روراوة يسعى لتصحيح الخطإ، حيث يتفاوض حاليا مع اتحادي مالي وكوت ديفوار لتعويض موريتانيا. والأدهى والأمر أن كل هذا يحدث دون علم المدرب ليكنس الذي يوجد ببلجيكا، وسيعود الثلاثاء إلى الجزائر للحسم في الكثير من المواضيع ومنها منح البرنامج النهائي الخاص بالتحضير لـ”الكان”، وكذا الفصل في موضوع تدعيم الطاقم الفني بمدرب إضافي.

روراوة يصر على سنجاق وليكنس يريد مساعدا بلجيكيا

وعلمنا في هذا الصدد بأن ثمة خلافا سائدا داخل “الفاف” بين الرئيس محمد روراوة وعدد من المسؤولين وكذا أفراد الطاقم الفني الحالي، بخصوص هوية المدرب المساعد الجديد الذي سيلتحق بالطاقم الفني لـ”الخضر” قبيل “الكان”، حيث يريد ليكنس ضم المدرب البلجيكي رودي فريكانبيك، ويصر رئيس الفاف محمد روراوة على انتداب ناصر سنجاق، فضلا عن منحه منصب مدرب للمنتخب الأولمبي، رافضا دون سبب مقنع بعض المقترحات التي قدمها له بعض المسؤولين في الفاف، التي طلبت انتداب المدرب بوعلام شارف للإشراف على المنتخب الأولمبي أو منتخب الشباب، وكذا المدربين عبد القادر عمراني وخير الدين مضوي لمساعدة ليكنس وعدم منح الأخير مقاليد تدريب المنتخب المحلي والاكتفاء بالمنتخب الأول فقط مع إسناد هذه المهمة إلى مدرب آخر، وفي الطرف المقابل سيحدث قرار تدعيم الطاقم الفني للمنتخب الأول فتنة بين المدربين المساعدين، في صورة نبيل نغيز ويزيد منصوري حول الصلاحيات الخاصة بكل مدرب داخل الطاقم، والدور المنوط بكل منهم، ما يوضح بصفة جليّة حالة “التخبّط” التي يعيشها رئيس الفاف، خلال عام 2016، الذي شهد قيام “الحاج” باتخاذ عدة قرارات أحادية وارتجالية ضربت استقرار التشكيلة الوطنية بشكل خاص، حيث رهنت حظوظها في بلوغ مونديال روسيا، وسط مخاوف من مشاركة “كارثية” في “كان 2017″ بالغابون، على غرار دفع المدربين السابقين للمنتخب كريستيان غوركوف وميلوفان راييفاتس إلى الرحيل، والرضوخ لـ”نزوات” اللاعبين وسط أخطاء تقديرية لا تنتهي- ارتكبها روراوة.

لاعبو البطولة الإنجليزية سيتأخرون في الالتحاق بالاستعدادات لـ”الكان”

وفي سياق متصل بالتحضيرات لـ”الكان” فقد علمنا من مصادر موثوقة بأن لاعبي المنتخب الوطني الناشطين في البطولة الإنجليزية، سيلتحقون متأخرين بالتربص الإعدادي، لارتباطهم بمباريات مع أنديتهم يوم 2 جانفي موعد انطلاق المعسكر.

وحتى إن لم يتضح بعد إن كان المدرب ليكنس سيوجه الدعوة إلى كل اللاعبين الناشطين في إنجلترا وهم: رياض محرز، إسلام سليماني، سفيان فيغولي، عدلان قديورة، وكذا إسماعيل بناصر، فإن السماح بتأخر انضمام لاعبين يعدون من “كوادر” التشكيلة، يعد في حد ذاته خطأ فادحا بما أن المنتخب لن يستفيد من خدماتهم سوى يوم 4 جانفي أي يومين بعد انطلاق التربص، فضلا عن ضرورة استفادة اللاعبين المعنيين من راحة سلبية مثلما تقتضيه القوانين.

 

 

 

المصدر

تعليقات