قررت مجموعة ”فولسفاڤن“ للسيارات الاستثمار في محال تصنيع وتركيب السيارات بالجزائر٬ وهذا وفق بروتكول الاتفاق المزمع التوقيع عليه بالعاصمة يوم 27 نوفمبر القادم٬ بحضور الوزير عبد السلام بوشوارب٬ وسفراء ألمانيا واسبانيا وجمهورية التشيك٬ حسب ما أفادت به مصادر على صلة بالموضوع.

وتوقع مجموعة ”فولسفاڤن“ هذا الاتفاق مع وكيل سياراتها المعتمد ”سوفاك“ بالجزائر من أجل إنتاج نحو100 ألف مركبة سنويا بغلاف مالي استثماري يقدر بنحو170 مليون أورو، وتستثمر مجموعة ”فوسفاڤن“ في هذا المشروع قيد الانجاز بولاية غليزان٬ على خلفية تسارع وتيرة الاستثمارات الغربية الأروبية تحديدا في صناعة السيارات٬ بعد الأزمة التي ضربت أسواقها في بلادنا منذ نحو سنتين٬ بسبب وقف استيرد السيارات٬ ما أدى إلى ارتفاع أسعار المركبات إلى سقف غير مسبوق في الأسواق الوطنية٬ وهو ما شجع كثيرا على المضي قدما في الاستثمار بهذا القطاع الذي يملك مستقبلا يؤهله لأن يصبح قطب الصناعة في الجزائر التي تعتبر من منظور استثماري منطقة واعدة على ضوء إقدام الحكومة على تنفيذ عدة إصلاحات تتعلق بمناخ وبيئة الاستثمار٬ وتذليل العقبات أمام المستثمرين بالقضاء على العراقيل البروقراطية التي كانت تدفع بالمستثمرين الأجانب والمحليين إلى النفور. وتأتي استثمارات مجموعة فوسفاڤن الألمانية على ضوء قيام الكوريين باقتحام سوق السيارات في الجزائر٬ وافتتاح أول مصنع لذلك في تيارت.

و من المرتقب أن يحذو عملاق صناعة السيارات في اليابان ”طيوطا“ المسار نفسه٬ حيث يسعي إلى الاستثمار في منطقة الجلفة٬ وهو استثمار٬ حسب ما سبق وأن تطرقت إليه ”البلاد“٬ دون شراكة جزائرية٬ يهدف إلى الاستحواذ على صناعة السيارات.

وبإمكان تصنيع وتركيب سيارات ”فوسفاڤن“ في الجزائر أن يؤدي إلى خلق بيئة تنافسية في مجال سوق السيارات الجديدة٬ على أن يعيد الانتاج الخاص بالسيارات الثقة إلى الجزائريين في المنتوج المحلي. كما أن هذا الاستثمار من شأنه إعادة التوازن والعقلانية لسوق السيارات في الجزائر٬ على ضوء الارتفاع الفاحش للسيارات٬ وضعف القدرة الشرائية٬ لكن ليست السوق الوطنية وحدها التي يستهدفها مثل هذا الاستثمار٬ بل أيضا السوق الإفريقية على ضوء تكاليف الإنتاج وضعف الدينار أمام الأورو وغيرها من العوامل الأخرى التي تشجع على هذا الاستثمار.

المصدر

تعليقات