سيتأثر الإتحاد الجزائري لكرة القدم اقتصاديا في حالة إقصاء المنتخب الوطني من التأهل إلى مونديال 2018 وهو الذي لا نتمناه… تعثر رفاق سليماني في بداية التصفيات بعد تعادلهم داخل الديار أمام منتخب الكاميرون وهزيمتهم في نيجيريا رهن بنسبة كبيرة حظوظهم في التأهل إلى روسيا، إقصاء قد يحرم الاتحاد من عائدات معتبرة تصل إلى 90 مليار سنتيم، وهي عبارة عن مكافآت الفيفا إلى كل المنتخبات المتأهلة للدورة النهائية من المونديال.

سبق لـ”الفاف” وأن تحصلت عليها بعد التأهل إلى البطولتين الماضيتين في 2010 و2014، وهي التي ساهمت كثيرا في الاستقلالية المالية للاتحاد الذي أصبح يتغنى بقوته الاقتصادية ويتنازل على أموال الدعم التي تمنحها الدولة لمختلف الاتحاديات الرياضية المحلية لصالح الخزينة العمومية حتى توجه إلى مشاريع أخرى.

علما أن الاتحاديات الرياضية تكسب أموالا طائلة من مشاركة منتخباتها القومية في الدورات النهائيات لبطولات كأس العالم لكرة القدم، يرصدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) هي عبارة عن مكافآت مالية متباينة من دورة لأخرى، وتضمن المنتخبات 32 المتأهلة على الأقل 9 ملايين دولار أمريكي من المشاركة في الدور الأول فضلا عن مبلغ 1 مليون دولار هي عبارة عن منحة من الفيفا لهذه المنتخبات حتى تصرفها على تحضيراتها.

وبالعودة إلى المشاركتين الفارطتين للخضر في الدورتين السابقتين من مونديال جنوب إفريقيا والبرازيل، فإن الفاف استفادت من حوالي 20 مليون دولار أمريكي من مداخيل الفيفا، بدون إحصاء الأموال الأخرى التي تحصل عليها من العقود المبرمة مع الممولين الرسميين وغير الرسميين لاستغلال صورة المنتخب الوطني في الدعاية الإشهارية.

وبأكثر تفصيل، فإن هيئة الرئيس محمد روراوة غنمت 9 ملايين دولار أمريكي من المشاركة في الدور الأول لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا و10 ملايين دولار بعد بلوغ رفاق فغولي الدور الثاني من بطولة كأس العالم البرازيل 2014.

إضافة إلى ذلك، فإن احتمال خروج محاربي الصحراء مبكرا من تصفيات المونديال سيؤدي إلى تراجع الصورة الدعائية للمنتخب الذي بدأ يتقهقر في ترتيب الفيفا، وهو يفقد شيئا فشيئا لمصداقيته في سوق الدعاية، هذا الذي سيؤثر على المتعاملين الاقتصاديين الذين سيعزفون على تمويل المنتخب الوطني مستقبلا.

 

 

 

المصدر

تعليقات