تحضر شركات التأمين وإعادة التأمين، لرفع تسعيرة التأمين عن السيارات بما لا يقل عن 5000 دج سنة 2017، في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي يعيشها المتعاملون، نتيجة تراجع نسبة التأمين عن السيارات بسبب تحديد كوطة الاستيراد، وبقاء 4.5 ملايين ملف عالق منذ 9 سنوات، في حين تنتهي المهلة التي حددتها وزارة المالية لتعويض الزبائن العالقين والملفات المكدسة في الـ31 مارس 2017، كأقصى حد، مع عدم منح مهلة جديدة.

كشف مصدر من قطاع التأمينات عن تفاقم الوضع بشكل أكبر، داخل شركات التأمين، بسبب عجز هذه الأخيرة عن تسوية ملفات 4.5 ملايين جزائري، معظمها يرتبط بحوادث المرور، ومنها ما هو عالق منذ أزيد من 9 سنوات، وسط تحذيرات وزارة المالية، وتنديد الخبراء الذين يتوقعون انفجار الوضع، داخل هذا القطاع، الذي فقد هامشا كبيرا من رقم أعماله قريبا، بسبب تحديد كوطة استيراد السيارات، وبالمقابل تستقبل شركات التأمين 6000 شكوى وطلب تعويض يوميا، في مختلف الفروع.

وأكد المصدر نفسه، أن نسبة الحوادث ارتفعت بما يقارب الـ5 بالمائة خلال الفترة الممتدة بين السنة الجارية وسنة 2015 مقارنة مع سنة 2014، بما يعادل 300 مليار، وتعادل قيمة الحوادث الواجب تعويضها 6600 مليار سنتيم، وفي سنة 2015، سددت شركات التأمين 5700 مليار فقط عن حوادث السيارات التي باتت السبب الأول الذي يقف وراء عجز شركات التأمين، مقارنة مع 5740 مليار سنتيم سنة 2014، ومما يزيد الوضع سوءا حسب نفس المصدر، هو تراجع استيراد السيارات بشكل أكبر سنة 2017، وكذا تفاقم طلبات التعويض المسجلة في فئة قطع الغيار، وهو ما بات يرهق القدرات المالية لمتعاملي التأمين، الذين يعيشون أوضاعا صعبة من الناحية المالية منذ أشهر، ناهيك عن تراجع قيمة الدينار، أمام الدولار والأورو، في وقت تتحدث شركات التأمين عن مخاطر رفع الرسوم مستقبلا، ما بات ينذر برفع تسعيرة الاشتراك في التأمين عن السيارات بما لا يقل عن 5000 دج، وهو أحد الحلول المطروحة لتسوية الوضع جزئيا.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة المالية سبق وأن أمهلت متعاملي التأمين إلى غاية الـ31 مارس المقبل، كآخر أجل للتخلص من الملفات العالقة والتي ماتزال تنتظر التعويض منذ سنة 2007، كما أكدت الوزارة استحالة منح مهلة إضافية للمتعاملين الفاشلين في القضاء على المخزون المتراكم.

 

 

 

 

 

المصدر

تعليقات