سبوع بعد انسحاب المغرب وعدد من دول الخليج من اجتماع قمة الدول الآفروعربية في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية٬ أعلن وفد مغربي يتواجد في تل أبيب عن اتفاق مبدئي مع وزارة الخارجية الإسرائيلية وأعضاء من الكنيست الإسرائيلي بالتنسيق مع معهد ”ياد فاشيم“ المتخصص في دراسات الهولوكوست المزعومة٬ وذلك من أجل دراسة آليات دعم المغرب في النوع حول الصحراء الغربية.

وتعتبر المرة الأولى التي تخرج فيها مجموعة من الكتاب والصحافيين الموالين للقصر لتعلن عن تنسيق رسمي مع إسرائيل لدعم الرباط في النزاع القائم مع الصحراء الغربية٬ ويأتي هذا الإعلان بدعم يهود من أصول مغربية يتولون مناصب عليا في الكنيست الإسرائيلي٬ وفي وزارة الخارجية٬ حيث يعرف عن يهود المغرب توليهم لمناصب أساسية وحساسة في مختلف الأجهوة الإدارية والأمنية في إسرائيل.

ويأتي هذا التحرك نحو تل أبيب عقب محاولات عدة قام بها المغرب تجاه الدول الإفريقية٬ إذ يسعى في هذا الجانب إلى ضغط إسرائيلي على العواصم الإفريقية ذات العلاقات السياسية مع إسرائيل٬ رغم أن غالبية الدول التي تملك علاقات جيدة مع تل أييب تسيير في الطرح الاستعماري للمغرب فيما تعلق بقضية الصحراء الغربية٬ التي تتعرض لهجمة خليجية إسرائيلية هذه الأيام٬ رغم بوادر التقارب الجزائري الخليجي على عدة مستويات سياسية ودبلوماسية.

ونشير إلى أن المغرب لازال يعيش على وقع فضيحة تاريخية مدوية تتعلق بتسريب الملك الراحل الحسن الثاني لمحاضر خطط حرب 67 العربية مع إسرائيل التي انتهت بالنكسة الشهيرة٬ وهي محاضر ولقاءات جرت في المغرب٬ وكان الموساد على علم بها عن طريق المغرب.

وتعتبر العلاقات المغربية الإسرائيلية ”انفتاح وتعددية“ حسب المغرب٬ حيث ترى المؤسسة الملكية هناك أن هذه العلاقات نابعة من التعددية العرقية والدينية التي عرفت توافقا وتعايشا في المغرب بما في ذلك التواجد اليهودي المتجذر هناك رغم الولاء المطلق الذي يدين به يهود المغرب لإسرائيل.

وتحاول المؤسسة الملكية تحييد الحكومة من هذه اللقاءات رغم أنها تتم تحت رعاية حكومية لوزارة الثقافة٬ بغرض النأي بالموضوع عن الأحزاب٬ خصوصا أن حزب العدالة المغربي هو من يقود الأغلبية في المغرب٬ رغم ذلك فإن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل في ارتفاع مستمر٬ فقد أعلن المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء .

وهي هيئة تابعة لمكتب رئيس الوزراء٬ تسجيل ارتفاع لافت في حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل خلال العام الماضي ٬2015 حيث بلغت خلال 2015 ما يقارب 33 مليون دولار٬ مقابل 2.13 مليون دولار في الفترة نفسها من العام 2014.

المصدر

تعليقات