تُعتبر ظاهرة التهرب من دفع ثمن تذاكر القطار، ثاني إشكال يؤرق المؤسسة الوطنية للسكك الحديدية، بعد ظاهرة رشق القطارات بالحجارة، فـ 25 بالمائة من المسافرين يتهربون من الدفع، ما يُكبد الخزينة العمومية خسائر تقدر بـ 100 مليون سنتيم يوميا، والظاهرة جعلت المؤسسة تُسارع الزمن لإطلاق التذاكر الإلكترونية والحجز عبر الإنترنت.

يتهرّب كثير من المسافرين عبر قطارات الضّواحي أو الخطوط الطويلة من دفع ثمن التذاكر، مُتحججين بالكثير من الأكاذيب والحُجج “التافهة” والمفضوحة. والغريب أن بينهم إطارات وموظفين وحتى نساء، يعتبرون القطارات ملك “البايْلك”. وينشط “الحراقة” في قطارات الضواحي، خاصة في ساعات الصباح الأولى وأوقات الليل، بسبب قلة المراقبين.

وفي هذا الصّدد، أكد لنا الأمين المكلف بالتنظيم لدى نقابة القطارات، عضو فدرالية السكك الحديدية، الهادي شمون، الذي يعمل مراقب قطار، بأنهم يعانون الأمرّين من ظاهرة التهرب من الدفع أو كما أسماها “الفرود” أو “الحرقة”. والخطير أن حراقة القطارات وللتهرب من المواقف المُحرجة، يلجؤون إلى استعمال العنف، إلى درجة أن كثيرا من أعوان القطارات تعرضوا للتعنيف، والبعض لا تزال آثار الضرب بادية على أجسادهم.
المصدر