وصف إيمانويل ماكرون، المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية، أثناء زيارته للجزائر الاستعمار بأنه “جريمة ضد الإنسانية” مفجرا الجدل في فرنسا حيث استنكر مسؤولون ينتمون إلى اليمين لا سيما اليمين المتطرف هذه التصريحات.

وقال ماكرون في بداية الأسبوع “إن الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنه جريمة، جريمة ضد الإنسانية، إنه وحشية حقيقية وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه بتقديم الاعتذار لمن ارتكبنا بحقهم هذه الممارسات”.

وانتقد العديد من السياسيين من اليمين ومن حزب “الجبهة الوطنية” (يمين متطرف)، بشدة تصريحات ماكرون.

فقال جيرار دارمانين المقرب من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي والنائب عن الحزب الجمهوري (يمين) في تغريدة “العار لإيمانويل ماكرون الذي شتم فرنسا في الخارج (بقوله) الاستعمار الفرنسي كان جريمة ضد الإنسانية”.

من جانبه قال اليميني جان بيار رافارين “إيجاد تعارض بين الفرنسيين وإخراج هذه القصص بغرض التقسيم أو إعادة التعبئة، أرى وراء ذلك أغراضا انتخابية. ليس جديرا برئيس دولة أن ينبش جراحا لا تزال مؤلمة جدا”.

واتهم واليران دو سان جوست المسؤول في “الجبهة الوطنية” ماكرون “بطعن فرنسا من الخلف”.

وهي ليست المرة الأولى التي يخلق فيها ماكرون الجدل حول الاستعمار فقد سبق أن أثار جدلا في أكتوبر 2016 عندما أدلى لمجلة لوبوان بتصريحات مختلفة.

فقال حينها “نعم في الجزائر حصل تعذيب، لكن قامت أيضا دولة وطبقات متوسطة، هذه حقيقة الاستعمار. هناك عناصر حضارة وعناصر وحشية”.

وماكرون (39 عاما) النجم الصاعد للحملة الانتخابية الرئاسية، مرشح للانتقال إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 7 ماي، لمواجهة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، وفق استطلاعات حول نوايا التصويت الحالية.

ولم يكن ماكرون الوحيد الذي طرح مسألة الاستعمار أثناء هذه الحملة ففي نهاية أوت 2016، أثار فرنسوا فيون مرشح اليمين جدلا حين اعتبر أن “فرنسا لم تكن مذنبة حين أرادت مشاركة ثقافتها مع شعوب أفريقيا”.

المصدر

تعليقات