اعترف مؤلف كتاب اللّغة العربيّة للسنة الأولى متوسط، المفتش محفوظ كحوال أن الحديث الوارد في الكتاب والذي نسب إلى حجة الوداع، هو حديث ضعيف لم يرد في خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، مؤكدا أن الخطأ تم تصحيحه والكتاب متواجد في المطبعة.

وأضاف في بيان أرسله للشروق أن “نسبة خطبة “إنّ لكم معالم” الموجودة في الكتاب المدرسي إلى خطبة حجّة الوداع خطأ من نوع “بدل الغلط” أو “بدل السهو” لأنّ خطبة حجّة الوداع ذات شهرة واسعة، وقد تمّ تدارك هذا الأمر ونحن نقوم بمراجعة الكتاب في طبعته المزيدة والمنقحة تنفيذا لأوامر وزارة التربية الوطنية، ومسؤولي المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وإمضاؤنا الرّسمي والنّهائيّ للكتاب المصحح و كان بتاريخ 07/02/2017 قبل نشر مقال الإخوة بجريدة الشّروق بثلاثة أيّام”.

“ومازال نصّ الخطبة “إنّ لكم معالم” للرسول في الكتاب الذي أشرفنا على تأليفه وإن كان الحديث كما هو معروف عند عامة الناس، وحجّتنا المقولة الرّائجة: “يُعمَل بالحديث الضّعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب دون الأحكام والعقائد” وممّن قال بهذا الرّأي: “الحافظ بن حجر العسقلاني، والإمام النّوويّ، والإمام ابن دقيق العيد.. وغيرهم “.

وأضاف الأستاذ محفوظ كحوال في بيانه “لم نرَ كذبا في النّص الذي أوردناه في كتابنا يجعلنا نحذفه ولا ندرّسه لأبنائنا وهو من ألفه إلى يائه بعيد وغير مقصود بحديث النّبيّ صلى الله عليه وسلم: “من حدّث عنّي بحديث وهو يرى أنّه كذب فهو أحد الكذابين، ولو كان في الخطبة المقرّرة ضمن كتابنا هرجٌ ومرجٌ أو نقيصةٌ أو دعوة إلى الفتنة والضّلال لما سبق إدراجها في الكتب المدرسية القديمة على مستوى بلدنا الجزائر وعلى مستوى جميع البلدان العربية الإسلامية، وحجّتنا فيما نذهب إليه عمْدَةُ التّأليف في الجزائر المرحوم: “عبد الرحمن شيبان” وفريقه التّربوي، والنّص (أي الخطبة موضوع الجدل) موجود بقضّه وقضيضه في كتاب (النصوص الأدبية ) الجزء الثاني: تأليف محمد الصّالح رمضان (مدير التعليم الديني بوزارة الأوقاف بالجزائر سابقا)، وتوفيق محمّد شاهين (عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر” مكتبة النهضة الجزائرية، 28 نهج عمر القامة بالجزائر، الطبعة: 02، 1965م – 1385هـ) وهو المرجع الذي أخذ منه النصّ .

المصدر