انتهى مسلسل شركة الخطوط الجوية الجزائرية، الخميس، خلال جمعية عامة توجت بإنهاء مهام محمد عبدو بودربالة من على رأس الشركة وتعويضه بالطيار علاش بخوش، الذي سيكون مديرا عاما بالنيابة، وهو الذي كان نقابيا وقاد حركات احتجاجية وإضرابات سابقة في الشركة.

وترأس الجمعية العامة وفق بيان لوزارة النقل تلقت “الشروق” نسخة منه، الوزير بوجمعة طلعي، وحضرها وزير المالية حاجي بابا عمي، حيث التأمت الجمعية في دورة عادية وفق ذات البيان.

وذكر البيان أنه على إثر انعقاد الجمعية العامة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، أوصت مجلس الإدارة بانتخاب رئيسه وتعيين مدير عام بالنيابة للشركة ممثلا في شخص بخوش علاش خلفا لمحمد عبدو بودربالة الذي استدعي لمهام أخرى.

ولفت البيان إلى أن الوزير (طلعي) أثنى على المجهودات التي بذلها بودربالة منذ توليه منصب رئيس مدير عام للجوية الجزائرية.

وتم بعد زوال الخميس، تنصيب المدير العام بالنيابة الجديد بمقر الشركة، في اجتماع لمجلس إدارة الشركة.

بيان نقابة الصيانة….الشرارة التي ألهبت الحريق

كان بيان النقابة الوطنية لتقنني صيانة الطائرات (مستقلة) بمثابة الشرارة التي أفاضت الكأس وألهبت الحريق في بيت الجوية الجزائرية، واللافت أن البيان ورغم صدوره يوم 7 فيفري إلا أنه مر مرور الكرام في بداية الأمر.

وبمجرد تطرق “الشروق” للقضية بعد حصولها على البيان ونشر محتواه فيما يخص عمليات التوظيف السرية والمشبوهة بوحدة الصيانة، في عدد الجمعة 10 فيفري الماضي، حتى انطلق مسلسل إقالة الرئيس المدير العام للجوية الجزائرية.

وفي اليوم الموالي لنشر “الشروق” مقالا بمحتوى بيان النقابة، تنقل وزير النقل بوجمعة طلعي إلى وحدة الصيانة بمطار هواري بومدين، وهناك كانت المفاجأة… غياب تام للمسؤولين عدا بعض العمال التقنيين الذين حاصروا الوزير طلعي وأمطروه بوابل من الشكاوى.

وفي عين المكان طلعي، يصرح ويتوعد بفتح تحقيق لكشف ملابسات عمليات التوظيف وغادر وهو في قمة الغضب.

يوم الأحد تلقت قاعات التحرير في مختلف وسائل الإعلام إرسالية (فاكس) من وزارة النقل تفيد بخروج الوزير طلعي في زيارة عمل وتفقد إلى مشروع توسعة المطار.

طلعي الذي قابل الصحفيين في ندوة صحفية في الهواء الطلق حاول استباق الأمور، حين قال إنه لا يريد أسئلة خارج موضوع الزيارة، لكن أول سؤال من الإعلاميين كان حول قضية الجوية الجزائرية وصحة تنحية الرئيس المدير العام أم لا؟

وكان رد طلعي حذرا، حين قال إن ليس لديه لوم خاص على بودربالة، لكن أمن المسافرين خط أحمر والتحقيقات ستواصل في الأحداث وفي التوظيف الذي كان على مستوى قسم الصيانة.

لكن النبرة التي كان طلعي يتحدث بها والصرامة كذلك جعلت الجميع يوقن بأن أياما بل ساعات بودربالة على رأس الجوية باتت معدودة.

ماذا حدث يوم الثلاثاء

كان من المنتظر أن يجتمع مجلس شركة الخطوط الجوية الجزائرية الثلاثاء، لاستدعاء عقد الجمعية العامة للشركة والنظر في قضية تنحية الرئيس المدير العام من عدمها، لكن فجأة ألغي اجتماع مجلس الإدارة بداعي عدم توفر النصاب القانوني (الأعضاء) رغم حضور الرئيس المدير العام.

واختلفت الآراء حول أسباب الاجتماع، حيث ربطتها أطراف برغبة جهات بالاحتفاظ بالرئيس المدير العام، في حين فسرتها أخرى بكون الخليفة الذي اقترح لتعويض بودربالة لم يلق الإجماع لدى صانعي القرار، خصوصا أنه كان في نقابة مستقلة للطيارين سنوات التسعينات وشكل صداعا للحكومة بإضراب 95 وإضراب عن الطعام وغيرها في عز الحصار الذي عاشته الجزائر.

أما الوزير طلعي فأكد في تصريح لـ”الشروق” أن طارئا استجد على أجندته الحكومية دفعه إلى إلغاء الجمعية العامة التي كانت يوم الأربعاء.

بودربالة يجمع أغراضه من مكتبه مساء الأربعاء

وفي السياق ذكرت مصادر “الشروق” أن الرئيس المدير العام، محمد عبدو بودربالة، توجه مساء الأربعاء إلى مكتبه بمقر الجوية الجزائرية بساحة أودان وقام بجمع أغراضه الشخصية، إيذانا بانتهاء مهمته في مبنى ساحة “أودان”.

وسبق للمعني أن قال في تصريح مقتضب لـ”الشروق” (أنا في جهنم) تعبيرا عن الحالة التي كان يعيشها خلال الأسبوع الماضي.

المركزية النقابية: مستعدون للعمل مع المدير العام الجديد

قال الأمين العام لنقابة المؤسسة سعيد تيعوينين لـ”الشروق” إن النقابة كشريك اجتماعي مستعدة للعمل مع المدير العام الجديد للشركة، وليس لها اعتراض على المسؤول الذي عينته الدولة. وذكر تيعوينين أن النقابة ستواصل العمل والحوار مع المدير العام علاش بخوش بما يخدم مصالح العمال والشركة والوطن.

المصدر

تعليقات